Rojava News: أكد مركز الديمقراطية لحقوق الإنسان في كوردستان، من مصادر خاصة لها، مقتل الطفل دلدار نزار عبدو بطلقة نارية طائشة بسبب مشكلة اجتماعية، عصر أمس الجمعة 5-8-2016، بقرية كرزيله بجبل ليلون بمدينة عفرين.
و أكد المركز بحسب ماف نيوز، أنه بسبب مقتل الطفل دلدار، البالغ من العمر ٩ أعوام، حدثت اشتباكات بالايدي و تهديد باستخدام السلاح بين ذوي القتيل و” الأسايش ” التي تدخلت و منعت الأهل من مهاجمة منزل القاتل، حيث قامت الأسايش بإخراج جميع أفراد عائلة القاتل من القرية، و فرضت حظرا للتجوال في الحارة التي يتواجد فيها منزل القاتل بالقرية لمنع أي عمل ثأري يقوم به ذوي القتيل، الذين رفضوا تشيبع جثمان ابنهم حتى الانتقام من القاتل.
تفاصيل الحادثة التي حصل عليها مركز الديمقراطية لحقوق الإنسان في كوردستان من مصادره :
فتاة تسمى عوفة عبدو عارف رشيد، ابنة قاتل الطفل، و شاب آخر من القرية اسمه آلدار أحمد عبدو و هو يخضع لدورة عسكرية لدى ال YPG، يعشقان بعضهما البعض إلا أن والد الفتاة، رفض تزويج ابنته للشاب الذي يدعى آلدار لأكثر من مرة حيث حدثت مشاكل سابقة بين الطرفين بهذا الخصوص، فيوافق الأب على خطبة ابنته، رغما عنها، من شخص آخر لاتحبه.
الفتاة ترفض أن تتزوج منه و تلتحق بالـ YPJ وبعد مضي حوالي ٣ أشهر تأتي الفتاة بزيارة إلى منزلها و بالصدفة في وسط القرية و بالقرب من منزل والدها، تلتقي بالشاب الذي تحبه و تعشقه، حيث لايبعد منزلهما عن بعض سوى ٥٠ مترا أو أكثر، و يتحادث الاثنان علنا على الطريق، وعندما يرى والد عوفة أن ابنته تتحدث مع الشاب الذي تحبه، يقوم و بفورة غضب، بجلب سلاح و يقوم بإطلاق الرصاصات الحية بشكل عشوائي على ابنته و الشاب آلدار.
نتيجة الرصاصات الطائشة، تأتي إحداها لتصيب الطفل دلدار نزار عبدو الذي كان يلعب في وسط البيت بالقرب من أمه و فجأة يقع الطفل بحضن أمه لتدرك بعد لحظات قليلة أن إبنها الأصغر تعرض لطلق ناري برأسه من الخلف بالقرب من منطقة الأذن و يفقد دلدار مباشرة لحياته وهو بحضن أمه.
العائلة تقوم و على الفور بنقل ابنها إلى المشفى في وسط المدينة، ليعلن الأطباء أن دلدار فقد حياته، و هنا العائلة بكاملها تتعرض لصعقة كبيرة و يفور الجميع لأخذ الثأر فيقومون بمحاولة الهجوم على منزل والد عوفة ( عبدو عارف رشيد) إلا أن ” الأسايش ” تمنعهم و تحصل اشتباكات بالأيدي بينهم مع التهديد باستخدام السلاح لمنعهم من الهجوم.
” الأسايش ” تقوم بفرض حظر التجوال في الحارة التي يتواجد فيها منزل والد الفتاة ( منزل عبدو عارف رشيد) و تقوم بإخراج جميع أفراد تلك العائلة من القرية لكي لا تحصل أية عملية انتقام و ثأر.
يتدخل مسؤولون من الYPG و PYD في القضية و يرغمون عائلة القتيل، بعد مشاحنات، على ضرورة تشييع الطفل آلدار الذي قتل بالرصاصة الطائشة، اليوم السبت 6-8-2016، لحل المشكلة، فتوافق العائلة على ذلك مشترطة أنها لن تقيم أية مراسم عزاء و تؤكد أنها ستأخذ بثأرها، حيث لاتزال عائلة الفتاة خارج القرية و تحت حماية قوات ” الأسايش ” في عفرين.
ان مركز الديمقراطية لحقوق الإنسان في كوردستان اذ يعزي عائلة الطفل آلدار الذي اصبح ضحية للمشاكل الاجتماعية في المنطقة بسبب استمرار حالة الحرب في البلاد و غياب القانون للحد من تكرار هكذا حوادث اجتماعية في عفرين، يدعو المركز السلطات التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD بضرورة محاسبة القاتل و اجراء محاكمة عادلة له و إنزال أقصى العقوبات بحقه.
كما يرى مركز الديمقراطية لحقوق الإنسان في كوردستان أنه في ظل استمرار الوضع في سوريا كما هو عليه الآن، يتوجب على السلطات التي تعتبر نفسها المسؤولة، فتح المجال أمام عمل منظمات المجتمع المدني لتوعية الشعب من مخاطر تكرار المشاكل الاجتماعية خصوصا في حالات الزواج ” الغصب” و تقوم بمد يد العون لها، وأن تقوم تلك السطات هي أيضا بالعمل الجاد على تطبيق القانون و محاسبة هؤلاء الأشخاص، درأ لمخاطر أكبر قد تواجهها مدينة عفرين في حال استمرار حدوث هكذا مشاكل و وقوع قتلى نتيجة ذلك.
مركز الديمقراطية لحقوق الإنسان في كوردستان
06/08/2016



