Rojava News: أوضح رئيس تحرير صحيفة كوردستان عمر كوجري في تصريح خاص لـ “Weshan ” أن سبب الاعتقالات الأخيرة التي قام بها حزب الاتحاد الديمقراطي PYD ” ليس غريباً ولا جديداً في برنامجه القائم على الاعتقالات والإبعاد القسري، والزج بكل مخالف رأي وتعذيبه في السجون، وضرب معارضي ممارساته, رغم أنه صار سلطة منذ حوالي أربع سنوات عن طريق تسليم واستلام رسمي من النظام السوري للمناطق الكوردية “.
و أكد كوجري أن أبعاد الحملة هي نتيجة “علاقات حزب ب ي د الواسعة جدا مع جهات استخباراتية في دمشق ودول الإقليم، ولا أستبعد أن الاعتقالات الأخيرة جاءت بتنسيق و نصيحة ما من دمشق، للقضاء على النشاط السياسي الكوردي في المنطقة الكوردية، وإعلان حرب واضحة المعالم على الكورد عموماً، وأحزاب “المجلس الوطني الكردي” بصورة خاصة “.
وفسّر كوجري سبب التعنيف المفاجئ من قبل PYD بأنه ” رغم تغيير البيئة الديمغرافية للسكان لصالح قطاعات أخرى غير الكورد في مناطق كوردستان سوريا، إلا أن الجمهور المتبقي” الصامد” قريب من أفكار وسياسات المجلس الكردي، وهذا ما يخيف الـ “ب ي د”، لهذا قام بأقصى التعنيف، خاصة أن المجلس الكردي حقق مؤخراً نجاحات دبلوماسية مقبولة لا ترضي الخصم” .
و أبدى كوجري تخوفه من الخطر الذي يداهم مصير قياديي المجلس الوطني الكردي قائلاً ” حزب الاتحاد الديمقراطي يريد ترحيل كل القياديين في المجلس الكردي، والقضاء على أحزابه، ومؤيديه من الشارع الشعبي الكردي في كوردستان سوريا، وإن لم تنجح هذه الخطة, ربما نحن أمام اغتيالات لمُقنّعين وملثمين بحق القادة الكورد أو حتى تسليم الناشطين منهم لاستخبارات النظام السوري، لهذا أقول إن حياة قياديي المجلس الكردي في خطر كبير حالياً“.
و عن التمايز بين مشروعي المجلس الكردي و حزب الاتحاد الديمقراطي و داعميهما قال: ” نحن أمام مشروع المجلس الكردي ” القومي” الكوردستاني” وأمام مشروع حزب ب ي د الغامض المبهم الذي لا يشير حتى إشارة إلى أي مدلول” كوردي” لنقل بوضوح أكثر: “مشروع المجلس الكردي، مدعوم من جماهير كوردستان سوريا، وإقليم كوردستان والرئيس بارزاني، والولايات المتحدة، بينما مشروع حزب ب ي د فهو اللعب على ألفاظ الأمة الديمقراطية، أنصار مشروعه دمشق وحزب الله وروسيا وايران وحتى المالكي!! “.
و ختم كوجري موقفه من مآلات التصعيد من الجانبين و ردة فعل الشارع الكوردي بينهما مؤكداً أن ” هناك من يريد أن يكون ردة فعل المجلس الكردي بالتعنيف المضاد، و هذا خطأ كبير، وسيدفع الغلابة من أهلنا ” المتبقين” الثمن باهظاً، ولكن الخيارات مفتوحة أمام هذا ” التصعيد المبرمج” من حزب ب ي د وأنصاره، أتصور أن المجلس الكوردي سيصعّد سلمياً، ولكن إمعان حزب ب ي د في إهانة شعبنا ومقدساته وعلمه الكوردستاني، ومقام شهدائه، ربما سيجعل لـ ” الصبر حدوداً”.



