كاوا آزيزي: ماذا طلب الرئيس بارزانى من الرئيس اردوغان ؟؟

كاوا آزيزي: ماذا طلب الرئيس بارزانى من الرئيس اردوغان ؟؟

RojavaNews: هناك  لغط  كبير  يلف  اوساط المحللين والساسيين الكورد حول  زيارة جناب  الرئيس مسعود  البرزانى الاخيرة الى انقرة ؟ هناك تكهنات  مختلفة احيانا  بعضها  تدخل  خانة الاتهام ؟؟؟

المعروف ان جناب  الرئيس  برزانى  له  طموح  قومى  كاي  قائد قومى اخر , وطموحه  القومى هذا  , البرزانى مستعد  ان ينفذه   ولو كلفه هذا  حياته . للرئيس برزانى برنامج قومى وهو( يان كوردستان يان نمان ) (اما  كوردستان او الموت ) مشروعه هو حق  تقرير المصير  للشعب الكردى من خلال اجراء  استفتاء لشعب  كوردستان  العراق  يشمل  المناطق  المتنازعة  عليها ايضا . ويرغب  الرئيس  برزانى ان يتم هذا باتفاق  مع بغداد وباتفاق  سياسي  مع الاحزاب  الكوردستانية .

الاتفاق  واجب  شرعى , لكن ان  لم  يكن  هناك  اتفاق  فالشعب  هو مصدر الشرعية الذهاب الى الاستفتاء  ويقول  الشعب  الكوردستانى كلمته . سواء  رغبت بغداد ام لم ترغب  سواءا  اكان  هناك  اتفاق  سياسي  كوردستانى او لم يكن , واذا  حدث  ان قام  بعض الماجورين  باحداث  قلاقل  بحيث  يصعب اجراء الاستفتاء , فان الرئيس  برزانى  مستعد  للقيام    باعلان استقلال الدولة الكوردية ومن ثم يدعو الى الاستفتاء !!!! هذا ما حمله الرئيس  برزانى  في  حقيبته  الى انقرة .

لقد اكد الرئيس  برزانى  , بان الزيارة جاءت بدعوة رسمية من رئيس جمهورية  تركيا  وليس فيها اية مفاجئات او غموض . وانه ناقش  عدة  مواضيع  ذات الاهتمام المشترك , منها  العلاقات الثنائية بين الطرفين من النواحى الاقتصادية والسياسية والامنية . ومناقشة قضية الموصل  وتحريرها من داعش وما لها من اهمية على امن اقليم كوردستان , وتناول  الحوار  ايضا  محاربة داعش حتى النهاية وكيفية مواجهة هذا التنظيم الارهابي . وتداول  الجانبان  مسالة السلام  والحوار  الكوردى والتركى  ,  واوضح جنابه  , بانه على  ما  يبدو  هناك حاجة الى المزيد من الوقت مما الت اليه الاوضاع في  كوردستان تركيا  من دمار وخراب وتعقيد , لكنه  لم  يفقد الامل  باعادة المياه الى  مجاريه  بمشاركة  كامل الطيف المجتمعى الكوردى  في المفاوضات السلمية  القادمة  مع الدولة التركية .

واضاف  جنابه  بانه ,  من مواضيع البحث الاخرى  تناول  الطرفان مسألة اغلاق  مدارس  وجامعات عبدالله  غولان في  كوردستان  وتم التوافق  بحيث ان  لاتؤدى الاغلاق ا لى الاضرار  بمصالح الطلبة الكوردستانيين .

وفي  السياسة  لايقال   كل  شئ لكن  من  واجبنا  البحث  والتنقيب , وقراءة مابين السطور والكشف  عن الحقائق  حتى نكون على  دراية  بما  يجرى من حولنا .

البرزانى  يحمل  في حقيبته  مشروع الدولة الكوردية وعدم  معاداة  تركيا  لهذا المشروع  لان الدولة الكوردية  ليست موجهة ضد احد ,  بالعكس  انها  ستحمل الامن والاستقرار  الى المنطقة . ومن جهة اخرى بما ان  كوردستان  تعتمد في مواردها على  تصدير  النفط فكان التركيز على اهمية  حماية  خطوط نقل النفط الكوردستانية العابرة من خلال الاراضى  التركية وامنها  لانها تعرضت ,  لعدة مرات  لتتفجيرات .ومن المفيد  جدا  انه  سيكون لجنابه  جولات اخرى وسيكون صمام الامان لاعادة المفاوضات السلمية بين الكورد والدولة التركية والوصول  الى نتائج ايجابية  لمصلحة الشعبين .

اما تكهنات بعض  المثقفين  بان تركيا تعادى  اي  تقارب  كوردى   سورى  مع مكونات سورية الاخرى  وتسعى الى  ضربها  وانه  بالنسبة لها  وجود  قوات  كوردية  غرب  الفرات  تعد خطا احمرا , لا  اعتقد ان يكون  هذا  منطقيا . لانه  مازالت  القوات الكوردية  غرب  الفرات في  حلب  وعفرين وغيرها من المناطق , ومعظم اعضاء  قوات الاسايش  وال ي ب ك  اصبحو من العنصر  العربي . اما  من يقف  بالضد من التقارب  بين  الحركة الكوردية  التحررية والمعارضة العربية  السورية فهو النظام السورى . قبل  2011 , كانت المظاهرات الكوردية المشتركة مع المعارضة العربية تتعرض   الى حملة تنكيل  واعتقالات , بينما المظاهرات الكوردية  كانت  تنتهى  من  تدخل  النظام . وبعد عام 2011  اصبحت ال  ب ي د , هى من تقوم بهذا الواجب وجل  اسباب  محاربتها  للمجلس الوطنى الكوردى بانها اصبحت  عضوة رسمية في الائتلاف  السورى المعارض .

اما  من يفترض  بان اردوغان طلب  من الرئيس  برزانى ان تخوض البيشمركة معركة الموصل  وتمنع مشاركة الحشد الشعبي في  هذه المعركة والتنسيق  مع القوات التركية شمال  الموصل , اعتقد انها اتهامات  غير مبررة .

ان موقف  القائد الكوردى ووزارة البيشمركة  واضحة تماما , بانهم  لن يشاركو في تحرير  الموصل  الا بشروط كوردية , وقد توضح احد هذه السيناريوهات بان يستفتى سكان شنكال  وسهل  نينوى على تقرير  مصيرهم بعد داعش . واتضح بان المسيحيين واليزيديين  والشبك يرغبون في اقامة محافظات خاصة بهم وتكون هذه المحافظات ضمن  اقليم  كوردستان . وهؤلاء المواطنين ومعهم الراي  العام , انهم ينادون البيشمركة والرئيس  برزانى بتحريرهم واعادتهم الى وطنهم  كوردستان , فهل  هذا طلب  اردوغانى ؟؟ واذا  كان  كذلك اين  الخطا ؟

اما  الحشد  الشعبي  , فهو معلوم  للجميع انها اما ميليشيات ايرانية او انها مدعومة من ايران , وهى تعادى جهارا نهارا اقليم كوردستان وتشتبك بشكل  مستمر  مع البيشمركة وكل  توجههم هو الاقتراب  من حدود كوردستان والاستيلاء عليه  والقضاء  على الفيدرالية الكوردية . وقد  صرح  اكثر  من  زعيم  سياسي  كوردى بان الحشد الشعبي  هو بديل  داعش  بعد الانتهاء  من الاخير .

 وحسب  راي  البعض  بان الرئيس  اردوغان طلب  من جناب  الرئيس برزانى ان يبقى شاهدا  صامتا لتدخل  التركى غرب  الفرات  واحداث  مجزرة سياسية  للكورد  عبر  نصف اي  وجود سياسي او عسكرى كوردى غرب نهر الفرات !!.......هذا الاتهام يجب  ان  لايسكت عليه ابدا .

القوات الكوردية غرب  الفرات  لن تذهب  هناك بامر  من البرزانى ولم يورط البرزانى هذه القوات بالتدخل  شرقا  وغربا منفذا اجندات ليس  للبرزانى  فيها لاناقة ولا  جمل . العكس  تماما  جل  النشاط الاعلامى لل ب ي د  ووجوده  هناك كانت موجهة ضد البرزانى وحلفائه . وكانت  تبرر  بانها  القوة  المخولة  دوليا وانها لم تعد بحاجة البرزانى لانها لها  علاقاتها الخاصة بالقوى الكبرى وانها  بصدد تنفيذ برنامجها الاممى في  مجتمع الامة الديمقراطية واخوة الشعوب , وكانت  كل ( انتصاراتها ) تخدم الاخرين  وكل  اخفاقاتها تهدم منازل  الكورد العزل  وتهجرهم  وتقتل  اولادهم . وتاتى التدخل  التركى  بتواطئ  سورى اولا  قبل  غيره وانقلاب  النظام على ال ب ي د , عندما وصفهم باسايش  الجناح العسكرى لل ب ك ك , وكانت هذه هى  رسالة النظام  لتركيا بالتدخل , وكذلك تاتى  هذا التدخل بالتنسيق  مع امريكا  وروسيا ومعرفة ال ب ي د   بذلك  , فما ذنب   البرزانى من اخطاء  الاخرين ؟؟؟

لاردوغان طموحاته  ومخططاته , وللبرزانى  طموحاته  ومخططاته . الكل  يعلم ان وضع تركيا  ليس  على ما يرام , لقد بدا عملية  صدع ايديولوجى عميق  ينخر بنية الدولة التركية . فتركيا  ليست  بحاجة لمعادات الكورد  وتسعى دائما وخاصة بعد مجيئ  اردوغان بالتقرب  من الكورد . في وقت كانت تركيا تمنع مرور  شخص  عبر  اراضيها بعد ختم جواز سفره من الاقليم وعلية خاتم  اسم كوردستان , تحول  هذا الموقف  التركى الى ان اتى اردوغان الى هولير  وجلس  تحت العلم  الكوردستانى ورفع هذا العلم في القصر الجمهورى التركى , وسابقا كانت  تركيا تمنع الطائرات التابعة لشركات كوردية  لوجود العلم الكوردى عليها بالطيران فوق اجوائها .وبدا اردوغان ببدء  حوار  سلمى  مع الجناح السياسي  لل ب ك ك ,وسمح لل ه د ب بالمشاركة بالانتخابات والحصول  على ثمانين مقعدا في البرلمان  التركى , وفتح فضائية   تنطق  باللغة الكوردية   ت ر ت –كوردى والسماح بطبع الكتب والصحف باللغة الكوردية ...الخ  في وقت كان يعتقل  الكوردى  مجرد انه  تكلم الكوردية . كل  هذا التقدم الذى حدث  بفضل  جناب  الرئيس  مسعود البرزانى .

ومن المفيد قوله ان جناب  الرئيس  مسعود البرزانى ,ورئاسة اقليم كوردستان وحكومة اقليم كوردستان والشعب  الكوردستانى  بصدد ترسيخ سياسته الكوردستانية  المستقلة , البعيدة كل  البعد عن التاثيرات الخارجية . وان اساس  هذه السياسة نابعة من حكمة واعتدال جناب  الرئيس مسعود البرزانى  وحكومته وحزبه  وشعبه , وكما اكد جنابه بانهم  لم و  لن يكون ابدا  جنودا تحت الطلب لاحد , وانه  وشعبه ذاهبون  بخطوات ثابتة نحو الاستقلال  الكوردستانى .

................انتهى ............... 

Rojava News 

Mobile  Application