مثقفو غرب كوردستان يرون بأن الإستراتيجية الجديدة للعمال الكوردستاني تستهدف تاريخ وجغرافية غرب كوردستان

مثقفو غرب كوردستان يرون بأن الإستراتيجية الجديدة للعمال الكوردستاني تستهدف تاريخ وجغرافية غرب كوردستان

1:23:23 PM

RojavaNews: أجرت RojavaNews لقاءا مع نخبة من مثقفي كوردستان سوريا حول التقسيم الإداري لجغرافية غرب كوردستان وتخصيص مقاعد ما يسمى ممثلي  فيدرالية شمال سوريا فيما يلي نص اللقاء:

الباحث و الكاتب السياسي عبدالرحمن كلو يقول: "الإستراتيجية الجديدة  للـ" العمال الكوردستاني " تستهدف التاريخ والجغرافيا السياسية لكوردستان".

تابع گلو حديثه في قراءة سريعة لما تم طرحه من قبل الـ PKK  من تقسيم إداري للجغرافيا وتخصيص مقاعد ما يسمى ممثلي  فيدرالية شمال سوريا  نرى أنها  ليست سوى استمراراً في تنفيذ إستراتيجيته الجديدة التي تبناها عام 2000 بعد مؤتمره السابع الذي تبنى فيه نظريته الطوباوية " الشعوب الديمقراطية " بإيعاز مباشر من حلفائه ، المؤسسة العسكرية التركية ( الفاشية ) من جهة والمشروع الشيعي العقائدي لإيران من جهة أخرى حيث العلاقة إستراتيجية ووطيدة،  وهذه الطروحات إذ تتناقض  مع نظريته هو حيث لا يؤمن بالانتماءات القومية  والطائفية وفي ذات الوقت يقوم بالتوزيع على اساس تلك الانتماءات ، كما أنه في هذا التفصيل السوقي التجاري يحاول وكأنه يتبرع للغير بما لا يملكه أصلاً  من خلال الارهاب الذي يمارسه، وليس من قبيل الصدفة أن الــ PKK  يستخدم مصطلحات عهود الأنظمة الفاشية ويحاول إعادة انتاج تلك المفاهيم السياسية مثل : شمال سوريا أو محاولات إنشاء كانتونات طائفية  بل يأتي في سياق ممنهج للنيل من المشروع الوطني الكردستاني الذي يقوده الرئيس بارزاني ، وأخيرا يمكن القول أن كل هذه المحاولات ليست لها أية قيمة قانونية وسياسية فهي من خارج الحدود وتأتي في إطار تنفيذ أجندات الاستخبارات الإقليمية، ورغم أن الضريبة مكلفة ومؤلمة  إلا أنها تبقى من إرهاصات الحالة الانتقالية المؤقتة وهي زائلة بكل الأحوال.

 

القيادي في تيار المستقبل الكوردي : السياسة التي لعبها  pydفي غرب كوردستان من اعتقالات والتجنيد الإجباري وفرص الاتاوات وحرمان جيل كامل من التعليم جعل نسبة الكورد متساوية مع العرب في المناطق الكوردية وهذا مخطط نجح فيه النظام السوري عبر pydلإفراغ المنطقة الكوردية وتغير ديمغرافية المنطقة ومن جهة أخرى يحاول  pydحمل وزر فشله سياسيا وعسكريا وخاصة محاولته المستمرة عبر تحالفاته حضور المؤتمرات الدولية من دون جدوى

حيث يعلن في كل فترة تسمية وانتخابات للتشويش على اي نجاح للقضية الكوردية وخاصة نحن على أبواب اليوم التاريخي ليوم الاستفتاء في 25/ 9 كما حصل التشويش مؤخرا على يوم الاستفتاء في اللقاء التشاوري

عبر أجندات إقليمية .

ولكن مهما حاولوا عبر سياستهم تقليص نسبة الكورد الذين هم من سكان الأرض الأصليين لهم تاريخهم وارضهم التاريخية جزئها الأنظمة الاستبدادية عبر ممارساتهم يبقى الأرض كوردستانية ويبقى المشروع الكوردستاني ماض في طريقه.

الباحث الكوردي جيان زكريا الحصري  يرى بأن هذا التوزيع للمقاعد هي نتيجة طبيعية ومتوقعة من سياسة جعل نسبة الكورد في وطنهم وعلى ترابهم أقلية فبعد إكتمال سياسة التهجير وأفراغ كوردستان سوريا من الكورد بكافة الوسائل من الاعتقالات والنفي والتجنيد الإجباري وأدلجة الحياة السياسية والتعليمية وحتى الاجتماعية والاقتصادية جاء القرار بضم مناطق ذات غالبية غير كوردية إلى مناطق الكوردية بهدف استكمال جعل الكورد أقلية عددية تنفيذا لسياسات النظام عندما أعلن رأس النظام ان نسبة الكورد أقل من 35%في محافظة الحسكة ولتحقيق هذا الهدف كان لابد بعد كل ما فعلوا ان يقوموا بضم ما تعرف بالشهباء إلى إقليم عفرين لزيادة نسبة الغير الكورد فيها وكذلك ضم مناطق إلى إقليم الفرات -كوباني- وكذلك الأمر بالنسبة إلى إقليم الجزيرة ، وعلى الرغم ان هذه الإجراءات هي فردية وغير معترف بها إلا أن خطورتها تفوق كل ما سبق من الدعوات ان الكورد في الجزء الغربي من كوردستان مهاجرون من الجزء الشمالي لأنها تكرس واقع جديد ان الكورد أقلية عددية على أرض آباءهم وأجدادهم  ولم تعد مجرد أراء نظرية .اذا صحت هذه الأرقام  المعلنة نكون أمام تنفيذ آخر مراحل التعريب والتغيير الديمغرافي ومحاولة إنهاء القضية الكوردية في الجزء الغربي كقضية سياسية وقضية أرض وشعب وتحويلها إلى مشكلة عدد قليل من المواطنين  يحملون ثقافة مختلفة مثل الشراكسة و الأرمن المهاجرين إلى سوريا .

الحقوقية زهرة احمد  تقول : "ناصلت الحركة السياسية الكوردية منذ ولادتها ولا تزال تناضل من أجل الحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي والتي حاولت قيود الاستبداد أن تكبدها  بسلاسل من الدكتاتورية البعثية .

استطاع الشعب الكوردي  وبالرغم من المشاريع الاستثنائية الجائرة والتي نسجت ستارا عروبيا على مفاصل الحياة الكردية ان يحافظ على هويته القومية مشرقة تجاه ظلام الدكتاتورية ومشاريعه العنصرية ،وأثبت بأن إرادته  في الحرية والكرامة الإنسانية أقوى من مشروع محمد طلب هلال وجميع المشاريع العنصرية الأخرى التي استهدفت وجوده القومي .

بالنسبة لانتخابات فيدرالية شمال سوريا المزمع إجراؤها في 22 أيلول هي انتخابات من طرف واحد نابع من سياسة التفرد والهيمنة يتغيب عليها وحدة الخطاب والموقف الكرديين ،فأي قرار يتعلق بمصير الشعب الكردي إذا لم يكن بإجماع كردي وبموقف كردي واحد وممثل لإرادة الشعب الكردي لن يخدم القضية الكردية والحقوق القومية للشعب الكردي .

بالرغم من الاتفاقيات المبرمة لترتيب البيت الكردي وتوحيد الخطاب السياسي والتي تمت بإشراف مباشر من الرئيس مسعود بارزاني إلا أنها لم تدخل حيز التنفيذ وبقيت مجرد حبر على ورق .

أما بالنسبة لقانون الانتخابات والتساوي بين الكرد والعرب في المقاعد هذا يلغي الخصوصية القومية للشعب الكردي في مناطقه التاريخية كشعب أصيل يعيش على أرضه  " كردستان سوريا " ،ويعطي للشعب الكردي صفة الأقلية في مناطقه الكردية وما يترتب على ذلك من تداعيات قانونية ستؤثر سلبا على الحقوقه القومية للشعب الكردي في ظل الاستحقاقات والمتغيرات الدولية.

 

 

 

ع.ح

Rojava News 

Mobile  Application