2:26:25 PM
RojavaNews : أعلن المجلس التأسيسي للنظام الفيدرالي الديمقراطي لشمال سوريا، في 29يوليو المنصرم وتم نشرها عبر وسائل الإعلام آنذاك ,وهي تتحدث عن مواعيد إجراء الانتخابات الإدارية المحلية وانتخابات الأقاليم",وقرر تحديد يوم 22 أيلول/سبتمبر من الشهر الجاري ، موعداً لإجراء انتخابات (الكومينات) في النظام الفدرالي" كما جرى تحديد يوم 3 تشرين الثاني/نوفمبر من العام الجاري، موعداً لإجراء انتخابات الإدارات المحلية (انتخابات مجالس القرى، البلدات، النواحي، والمقاطعات) و يوم 19 كانون الثاني/ يناير عام 2018، موعداً لانتخابات الأقاليم ومؤتمر الشعوب الديمقراطي في شمال سورية..
- ماهوموقف الحقوقيين والمثقفين والكتاب الكورد من هذه الانتخابات؟ ما مدى شرعيتها بنظرهم؟
- كيف سيتعامل الشارع الكوردي مع هذه الانتخابات المزمع إجرائها من قبل ما تسمى "الادارة الذاتية"؟ آرائهم كنخبة وشريحة فعالة في المجتمع في كوردستان سورية .
- ماهو موقفهم من إستفتاءإستقلال إقليم كوردستان المقرر إجراءه يوم 25 أيلول من الشهر الجاري ,وتأثيره على الشعب الكوردي والقضية الكوردية في كوردستان سوريا.
-ماذا يعني لهم نجاح الإستفتاءوالإستقلال لإقليم كوردستان ,إيجابياته وسلبياته؟
بهذا الصدد حاورت RojavaNews نخبة من من السياسيين والحقوقيين والإعلامييين والكتاب من أبناء كوردستان سورية في الداخل والخارج ,وردا ً على الأسئلة التي طرحناها أعلاه أجابو كالتالي :
*عضو الهيئة الإستشارية في الحزب الديمقراطي الكوردستاني-سوريا فيصل إسماعيل رداً على أسئلتنا أجاب من هولير :
" إن إعلان ما يسمى بالمجلس التاسيسي الديمقراطي لشمال سوريا في إجراء الإنتخابات الادارية المحلية, وإنتخابات الأقاليم وتحديد موعدها ب 22 أيلول و3 تشرين الثاني من العام الجاري قدم تم إختياره بدقة من قبل من يمولهم لهذه المهمات ,وذلك للتشويش على ما يجرى ويجري الآن في جنوب كوردستان, من استعدادات للإستفتاءعلى إستقلال إقليم كوردستان , وتوجيه إعلامهم الى مجالات وهمية وإلهاء الجماهير بعدم متابعة الحدث التاريخي في إقليم كوردستان, وبإختيار 3 تشرين الثاني وهو اليوم الذي يلي إجراء الإنتخابات البرلمانية والرئاسية في كوردستان, وهو إجراء استباقي لمنع التجوال في إقليم كوردستان سورية , بهدف منع الجماهير الكوردية بالتعبير عن فرحتها بالنتائج, وهذا دليل آخر على إختيار وتحديد تاريخ وثبة 15 آب في إعلان PKK العمل العسكري في شمال كوردستان , للتشويش على ميلادPDK ,الحزب الذي يحمل المشروع القومي الكوردستاني.
إن إجراء الإنتخابات في هذه الظروف الحساسة وقسم كبير من شعبنا مهجر ولاتزال الحرب دائرة في مناطقنا,ولم تمتلك سلطة الوكالة اي صفة دستورية بعد,لذا فإن هذه الانتخابات لا تهم شعبنا كسابقاتها من القرارات الأحادية التي تتبعها .
أما بشان الإستفتاء على استقلال كوردستان ,فهي رد على جميع الاتفاقات الفاشلة التي جرت بين الاقليم وبغداد وهو حق طبيعي لكافة الشعوب , وإن نتائجها حتماً ستاثر على مستقبل باقي أجزاء كوردستان وخاصة كوردستان سوريا ."

* الكاتب الصحفي أكرم الملا رد على أسئلتنا من قامشلو:
- " ان الانتخابات المقررة من قبل " ادارة ب ي د " بعيدة كل البعد عن الأُسس الديمقراطية الصريحة والواضحة لممارسة عملية الانتخابات، لانها حالة مفروضة على الشعب الكوردي في كوردستان سورية من خلال قرارات استبدادية عسكرية . لذلك نرى بانها لاتمثل ارادة الشعب في التعبير الحقيقي عن رأيه وهذا بدوره يؤكد بأن كل الهيئات المنتخبة لن تكون شرعية نتيجة اقصاء شرائح واسعة من الشعب الكوردي الموالية للمجلس الوطني الكوردي.
- ان الادارة أصلاً لم تأتي عبر الصندوق الانتخابي النزيه أي بمعنى انها غير دستورية وهذا يعني انها غير شرعية، فما بالك بشرعية انتخابات تقررها هكذا ادارة. حيث لا تشارك فيها شرائح عريضة من أبناء الشعب الكوردي الغير مؤمنة بديمقراطية العملية الانتخابية المقررة، من الواضح انها انتخابات حزبية يقوم بها حزب الاتحاد الديمقراطي من خلال انصاره " بانتخاب " ممثلين للشرائح الحزبية التابعة للحزب المذكور.
- الشارع الكوردي بالمعنى الجماهيري لن يتفاعل مع هذه العملية الصورية وانما سيكون صراخ اعلامي ومبالغة في تغطية الحدث من قبل وسائل الاعلام التابعة لهذه "الادارة"واجبار مؤيديهم على الذهاب الى صناديق الاقتراع والتصويت وفق إملاءات محددة ومقررة سلفاً.
- وهل يمكن أن يكون الموقف من الاستفتاء إلا إيجابياً وبعيداً عن العاطفة فان هذا القرار هو مصيري بالنسبة للشعب الكوردي عموماً وخصوصاً كوردستان العراق، ان الاستفتاء أصبح مادة للمناقشة السياسية على مستوى دول العالم والخبر الدائم في الوسائل الاعلامية المحلية والاقليمية والدولية وهذا يدل على مدى اهمية القضية الكوردية والكشف عن مواقف حقيقية للبعض الذين كانو يتبجحون بتأييد الحق الكوردي المشروع، وهذا بدوره خلق نوع من الصحوة السياسية لدى ابناء الشعب الكوردي عموماً وبشكل خاص لدى النخبة السياسية الكوردية.
- وهل سيعني نجاح الاستفتاء ومن ثم اعلان الاستقلال غير شراحة الصدر والسعادة المطلقة بحصول الكورد على دولتهم المنشودة التي استنفذت كامل شروط ولادتها الطبيعية -

*المحامي لزكين هدال خلف دبلوم الدراسات العليا في العلوم الجنائية نائب رئيس منظمة البناء القانوني من أجل تنمية الفكر القانوني "Binyat " , من مخيم كَوره كَوسك بهولير أجابنا :
"حقيقة أن الإنتخابات التي ستقوم بإجرائها ما تسمى الإدارة الذاتية لايمكنها من الناحية القانونية أن تكتسي لا طابع الشرعية ولا طابع المشروعية ذلك أن الإدارة الذاتية قد تم إعلانها من قبل طرف غير معترف به دستوريا ولم يخوله الدستور لإعلان مثل تلك الإدارة حيث لاحظنا من خلال مراجعتنا للدستور السوري المعمول به حاليا والذي لايزال معترفا به أنه لا توجد مادة دستورية أو أي بند دستوري يمكن الإستناد إليه للقول بالشرعية الدستورية لتلك الإدارة وبالتالي يمكننا القول من الناحية الدستورية أن هذه الإدارة و إعلانها إجراء مثل هذه الإنتخابات هي باطلة إن لم نقل أنها في حكم العدم وبالتالي هذا يقودنا إلى القول بأن مابني على الباطل فهو باطل وبالتالي لا يمكن لتلك الإنتخابات التي ستجري أن تكتسي طابع الشرعية الدستورية و القانونية إستنادا لما سلف بيانه وعلاوة على ذلك فإنه إذا ما أنتقلنا للبحث في الموضوع من ناحية أخرى ألا وهي ناحية المشروعية فإنه يتعين الإشارة في هذا الصدد أنه حتى يمكننا إضفاء صفة المشروعية على هذه الإنتخابات ولو لم تكن مكتسبة الشرعية الدستورية وبتعبير آخر فإنها حتى تكتسب الشرعية الثورية فإنه لابد من أن تكون الإدارة المعلنة عن إجرائها قد جاءت نتيجة ثورة وتحقيقا لتطلعات الثوار والشعب وبالتالي فإنه و بملاحظة واقعية لما يجري في كوردستان سوريا من عدم رضاء أغلبية الشعب الكوردي فيه لتصرفات الإدارة الذاتية والظروف التي نشأت فيها فإنه يستشف منها أنها لم تلبي تطلعات الشعب الكوردي والكوردستاني و لم تأتي نتيجة للثورة وبالتالي يمكننا القول أن أركان المشروعية لا تتوافر فيها حتى نقوم بإضفائها عليها وعلى ما أعلنته من قرار بإجراء إنتخابات تابعة لها .
وبناء على كل ماتم ذكره أعلاه يمكننا القول أن هذه الإنتخابات لا يمكن أن تكون لها حجية شرعية دستورية أو قانونية أو حتى حجية مشروعية ثورية لفقدان الأركان القانونية في هذا الصدد علاوة على ماتم بيانه من قاعدة تقول " مابني على الباطل فهو باطل ."

*محمد عبدى عضو إتحاد كتاب كوردستان سوريا وطالب حقوق يعيش الآن في قامشلو ,أجاب علينا كالتالي :
-بداية يجب ان ننظر الى تطلعات و رغبات الشعب الكوردي و اهدافه منذ بداية الثورة السورية فقد قال غالبية الشعب الكوردي احزابه و منظماته المدنية بانهم يطمحون في بناء دولة سورية فدرالية يقر بحقوق الشعب الكوردي و جميع مكوناته حسب العهود و المواثيق الدولية بقرار دولي.
و لكن المسميات الاخرى الخيالية لا تمثل الارادة الحقيقية للشعب الكوردي فنظام الكومينات كانت تمارس قبل الميلاد في مجتمعات قليلة السكان, و هي كان تدير نفسها بنفسها عبر التصويت المباشر, اما تطبيق نظام الكومينات في مجتمع ذات الكثافة السكانية ما هي الا تطبيقٍ مناقض للديمقراطية بهدف تجزئة الاحياء للسيطرة عليها و ادارتها حسب زغبات جهة سياسية و عسكرية معينة.
- الشرعية تنقسم الى نوعين, الشرعية الدولية و الشرعية الداخلية
اولا: بالنسبة للشرعية الدولية هنالك فرقٍ كبير لان الشعب يقول كلمته بإرادته و يحاول اقناع المجتمع الدولي و كسب تأييده لاحقاً.
ثانياً: اما الشرعية الداخلية يجب ان تكون معبرة عن غالبية الشعب, و لكن هذه الانتخاب تعبر عن جهة سياسية واحدة لا عن ارادة الشعب الكوردي عموماً.
-ما نسمعه في هذه الفترة هناك تهديدات من قبل بعض اعضاء الكومينات ’من لا يملك البطاقة الانتخابية يسقط حقه في جميع الخدمات التي تقدمها الادارة الذاتية من خدمات.
لذا الانتخابات هي تحصيل حاصل ذات نتيجة معروفة مسبقاً.
الاستفتاء جاء نتيجة تضحيات الشعب الكوردي منذ عقودٍ من زمن, شعبٌ مارس ضده ابشع الجرائم بحق الانسانية و الاستفتاء جاء نتيجة حقٍ مشروع ناضل من اجل حريته و كرامته على ارضه التاريخية.
اما بالنسبة لتأثيره على الشعب الكوردي الجزء المحلق بسوريا لا شك بان استقلال أي جزء له تأثير و تداعيات على الاجزاء الاخرة على السواء و ليس كوردستان سوريا فقط.
- النجاح يعني اقامة دولة كوردية عاجلاً ام اجلاً, و يعني اكتساب الكورد شخصية دولية ذات سيادة داخلية و دولية.

حاورهم –علي عمر



