هل ستنتهي انتفاضة كوردستان إيران على يد النظام الدموي... أم ستنجح وتتحول إلى ثورة ....؟

هل ستنتهي انتفاضة كوردستان إيران على يد النظام الدموي... أم ستنجح وتتحول إلى ثورة ....؟

 

Rojava News - هولير: إن الأنظمة الدكتاتورية في الشرق الأوسط ما تزال تمارس الظلم والاضطهاد  والحرمان على شعوبها، وتتحكم بهم وكأن كل شيء داخل الدول التي تحكمها ملكهم الخاص، ويفعلون بهم ما يحلو لهم، ولكثرة المعانات نتيجة الممارسات القمعية، وصلت تلك الشعوب إلى حد الذي طفح بهم الكيل، ولعل الكورد الأكثر معانات بين هذه الشعوب، واليوم نراهم ينتفضون بوجه الظلم الملالي الرجعي في إيران، ولكن هل ستنتهي هذه الانتفاضة المباركة على يد النظام الدموي في إيران... أم ستنجح الانتفاضة وتتحول إلى ثورة ....؟

 سؤال توجهت به Rojava News إلى عدد من السياسيين الكورد حول توقعاتهم باستمرار أو عدم استمرار الثورة الكوردية في إيران.

 ــ مصطفى شفيق: الانتفاضة إن بقي محصوراً في المناطق الكوردية فليس هناك إشارات لاستمرارية الثورة وحدوثها في المناطق الأخرى.

 ــ محمد إسماعيل: اعتقد إن الانتفاضة يمكن لها أن تخمد إذا لم يتوفر لها العاملين الذاتي والموضوعي.

ــ كفاح محمود: اعتقد إذا لم  تنتبه الحكومة الإيرانية إلى حل إشكالية الكورد في كوردستان إيران لن تهدئ ولن تكون هذه هي الأخيرة.

 ــ نوري بريمو: مظاهرات ووقفات احتجاجية ضد النظام الإيراني تضامناً مع مهابات لا اعتقد بأنها وصلت لمرحلة الثورة.

 ــ عبد الباسط حمو: باعتقادي لن تتوقف الانتفاضة وستستمر وتنجح إذا تضامنت معها المكونات الأخرى.

 والمزيد من تفاصيل الآراء والتحليلات من قبل السياسيين:

 

قال المحلل السياسي مصطفى شفيق ( آري ): " إن النظام الملالي الإيراني مثل بقية الأنظمة الدكتاتورية في المنطقة يمارسون كافة أنواع الاضطهاد الثقافي والديني والعرقي والقومي، فمن الطبيعي أن يواجه هذا الظلم برد فعل شعبي أو جماهيري من قبل شعوب الإيرانية وأكثر أنواع هذا الظلم يمارسونه بحق الشعب الكوردي.

 

كذلك طبيعة الحياة وبعض المشاكل الموجودة في المنطقة بشكل عام يمكن أن تؤثر على استمرار وعدم استمرار الانتفاضة، وإيران بلد واسع جغرافياً ويعيش فيها أكثر من 80 مليون إنسان حتى النظام الإيراني يمنع التواصل بين المكونات وحتى الاحتكاك بين هذه المكونات وهناك مشكلة الفارق بين مستوى الوعي والتنظيم بين المكونات القومية والعرقية الموجودة في إيران، والاختلاف بين هذه الشعوب يمكن أن تؤثر على شكل ورد فعل جماهيري عارم في إيران.

اعتقد أن هذا رد الفعل على ما حدث للفتاة الكوردية إن بقي محصوراً في المناطق الكوردية ولحد الآن الإشارات تظهر إن الانتفاضة مستمرة في المنطقة محاصرة ومعينة ( مهاباد وما حولها ) فهي تؤثرة على استمرار ردود الأفعال في هذه المنطقة، وليس هناك إشارات لاستمرارية الثورة وحدوثها في المناطق الأخرى.

 التذمر الشعبي والجماهيري لدى شعوب إيران موجودة منذ زمن ولكن لا تستطيع التنبؤ في الوقت الحالي بهذا الخصوص، بسبب الاختلاف الموجود في مستوى التنظيم والوعي، وعلى الأحزاب والجماعات الذين لهم دور في تحريك الجماهير في كوردستان وإيران، لعب دورهم بشكل مستمر لتغيير المعادلات.

 

وقال عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي كوردستاني ــ سوريا محمد إسماعيل: إن الانتفاضة الباسلة في كوردستان إيران  استمراريتها تتوقف على عدة عوامل وهي إنها لم تكن مدروسة من قبل الحركة الوطنية الكوردية في كوردستان إيران أو من قبل الشعب الكوردي المضطهد هناك، بل هي حالة طارئة كانت كردة فعل بسبب حالة من الاحتقان الموجودة من جراء السياسات والممارسات الظالمة للنظام الملالي في إيران على أبناء شعبنا ومناضليه، ومن جهة أخرى من الحركة السياسية الكوردية غير موحدة وهي تحتاج في مثل هذه الحالة إلى توحيد الصف والمواقف لكي تصبح غطاء للثورة وتكون مرافقة للنضال الشعبي والجماهيري سواء كان في استمرار التظاهرات و الاعتصامات والمطالبة بقوة من أجل الاعتراف بواقع وجود الشعب الكوردي في كوردستان إيران وحقوقه القومية المشروعة.

وأيضاً لعدم تهيئة الظرف الموضوعي الذي هو العامل الدولي كعامل مهم في استمرار وديمومة الانتفاضة، فإن العاملين في هذه الانتفاضة إلا إن العامل القوي والموجود هو إيمان وتمسك  الشعب الكوردي بحقوقه القومية والنضال من أجلها.

واعتقد إن الانتفاضة يمكن لها أن تخمد إذا لم يتوفر لها العاملين الذاتي والموضوعي هي:

ــ توحيد صف  الحركة الوطنية الكوردية وتنسيق العلاقات مع القوى الكوردستانية الأخرى.

ــ استغلال الظروف الدولية لصالح الثورة ضد النظام الإيراني.

والانزلاق في إضفاء طابع  التسليح على الاحتجاجات يصب في مصلحة النظام الإيراني والذي  تفوق بهذا المجال أكثر من غيره ويضعف بذلك الترابط الشعبي ويقلل من المساندة الدولية والتعاطف العالم والثورة السلمية تؤتى ثمارها أكثر من المسلحة خاصة بالنسبة للشعوب المقهورة مثل الشعب الكوردي.

 

أما كفاح محمود مستشار رئيس إقليم كوردستان قال: أنا اعتقد إذا لم  تنتبه الحكومة الإيرانية إلى حل إشكالية الكورد في كوردستان إيران لن تهدئ ولن تكون هذه هي الأخيرة وكما نعرف تاريخ الثورات الكوردية في إيران في كوردستان الشمالية والجنوبية واعتقد تماماً هذه شرارة انتفاضة جديدة وستستمر مع الأيام بالتأكيد طالما هناك تلكؤ من الإدارة الإيرانية في حل مشكلة القضية الكوردية في إيران وتحقيق طموحات وما يريده شعب كوردستانية هناك.

بالتأكيد كل عملية ضغط ستنتج عملية رد فعل عنيفة أيضاً والحادث الذي حصل استنفذ مشاعر ملايين الكوردستانين ليس هناك في شرق كوردستان وإنما في كل أجزاء كوردستان ولذلك ترى هناك مسحة من العنف في التظاهرات التي حصلت وبالتأكيد هي ليست من الثقافة الكوردية والكورد يميلون إلى السلام ونيل حقوقهم من خلال الأسلوب السلمي للتظاهر والاعتصام ولا يميلون إلى العنف، لكن يبدو إن بعض القوات العسكرية والأمنية تستخدم أساليب عنيفة أدت إلى وجود أو وقوع ضحايا بين الطرفين.

ولكل فعل رد فعل وعمليات التقفيل تحت مختلف التسميات ( عملية الأعدامات التي تمارسها السلطات الإيرانية ) ليس هناك من يحترم قرار محكمة تصدر حكم بإعدام شخص يطالب بحقوقه الإنسانية سواء القومية أو السياسية ،وهذا تصرف مرفوض حضارياً وأممياً ولذلك أنا اعتقد تماماً إن لم تنجح الإدارة الإيرانية في حل القضية الكوردية لن ينفع عمليات الإعدام ولن تندلع عمليات الترقيع للقضية الكوردستانية  هناك الحل الحقيقي والجزري في إيران هو الذي سيحمي إيران والدولة الإيرانية وسياسياً وعسكرياً.

 

كما قال عضو اللجنة المركزية في الحزب الديمقراطي كوردستاني ــ سوريا نوري بريمو: إن ما يحدث في كوردستان إيران ليست ثورة بل وقفات احتجاجية تعبيراً عن الرفض للممارسات الإيرانية وانتهاكها لحقوق الإنسان والأقليات وخاصة الكورد، فهي عبارة عن مظاهرات ووقفات احتجاجية ضد النظام الإيراني وتضامناً مع مهابات لا اعتقد بأنها وصلت لمرحلة الثورة.

وهناك أنباء عن وجود علاقات ولقاءات بين العرب والبلوج في إقليم الأحواز وباقي المكونات الشعب الإيراني وهم بصدد التنسيق فيما بينهم وسيصبح تنسيق خماسي والتنسيق الخماسي قد يكون بداية لربيع نتمنى أن يكون بداية لربيع في عمق إيران وليس في كوردستان إيران فقط.

منذ البداية التقينا مع قوات كوردستانية هناك وحزرنا هم من تكرار تجربة الثورة السورية، وأن النظام السوري عمل دائماً على عسكرة الثورة السورية وحولها من سلمية إلى دائرة العنف والعنف المضاد، ونحن نخشى أن ينجح النظام الإيراني بجر الشارع الكوردستاني لدائرة العنف والعنف المضاد، وبالتالي تحويل الانتفاضة والثورة إلى العنف والعنف المضاد، ونحن الكورد هنا وهناك في كافة أجزاء كوردستان نرفض عسكرة الحلول وننحاز للحلول السلمية التفاهمات وعلى النظام الإيراني احترام إرادة الشعب الكوردستاني والعربستاني ويسمح لهم أن يعبروا عن رأيهم في الشارع كما يشاءون، واعتقد أن الجانب الكوردي سيحافظ على سلمية الحرك هناك ولكن النظام سيجر الشارع الكوردي إلى دوامة العنف الذي سيضر بالطرفين وبكافة الأطراف المعادلة الإيرانية.

ومنذ قدوم النظام الملالي من عام ( 1979 ــ 1980) أسس على ركام من الحملات الاعتقالات الإعدامات، واغتصب السلطة في إيراني إلى يومنا هذا، ولم تخلو سجونها من المعتقلين ولم يمر يوم إلا وأعدمت فيها النشطاء السياسيين سواء كانوا كورد أو بلوش وحملات إعدام الشباب الكورد يبدو إنها أصبحت ظاهرة مستحبة من هذا النظام الأرعن.

 

وقال عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي كوردستاني ــ سوريا عبد الباسط حمو: اعتقد إن ما جرى في مهابات ومناطق كوردستان إيران هي استمرار لمقاومة الشعب الكوردي لرفع الظلم عنه وما قدمه المناضلون الكورد ضد نظام دولة إيران، وباعتقادي لن تتوقف الانتفاضة وستستمر وتنجح إذا تضامنت معها المكونات الأخرى، ولكن إذا اقتصر الأمر على الثورة للشعب الكوردي في كوردستان إيران وحدها فلن تستمر، وستكون مخططات النظام الإيراني قومية وستوجه ضربة قوية ومؤذية للمنطقة الكوردية، وهذا ما يذكرنا في حالة لم تقم المكونات الأخرى بما قام به الشعب الكوردي بانتفاضة آذار الكوردية عام 2004 في سوريا، ورغم كل ذلك نضال الشعب الكوردي لم يتوقف وإن العالم والمجتمع الدولي يراقب وباتت قضية كوردستان إيران إيضاً قضية دولة وعندما يبدأ النظام الإيراني بالضغط اعتقد أن المجتمع الدولي سيتدخل لوقف غطرسة نظام إيران كما حدث في اليمن.

والشعب الكوردي في إيران نضاله كان مسلحاً ولم يكن كنضال السوري سلمي واعتقد أن الخيارات العسكرية هي خيارات ناجحة ولا بد أن تتخذها أحزاب ومنظمات الشعب الكوردي في كوردستان إيران، وبدأت الانتفاضة بالقتل واعتقد أنها ستتحول إلى حرب عصابات وحرب شوارع مسلحة ولن تتوقف وللأحزاب الكوردية تجربة عسكرية نضالية طويلة وهم يدركون ما سوف يعملون من أجله.

مسألة الإعدامات التي يقدم عليها النظام الإيراني بحق شعبنا الكوردي على أعمدة المشانق رسالة قوية للإرهاب ولكشف القناع عن هذا الإرهاب الذي بدأ يتوسع في الشرق الأوسط بقيادة النظام الملالي الرجعي في إيران، وصمود شبابنا أمام  أعمدت المشانق ومواجهتهم للموت بالابتسامة هو محل فخر واعتزاز لنا، ولكن ما يؤسفنا بأن المكونات الأخرى ليست  على مستوى التضحية ونهوض وصمود الشعب الكوردي، والكورد هم رأس الحربة في النضال بمواجهة النظام والسلطات الإيرانية تدرك ذلك وما يجري من تحولات ديمقراطية وحقائق الدولة الكوردية في كوردستان العراق، ولكن نأمل أن تتحرك كل المكونات من أجل الوقوف في وجه النظام الإيراني.

 

 

نسيبة هسام

Rojava News 

Mobile  Application