Rojava News ـ هولير: أعلن (مصطفى جمعة) عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا في تصريح خاص لـ Rojava News: "أن السبب المباشر والرئيسي للتغيير الديموغرافي الذي يحصل حالياً في كوردستان سوريا هو النهج السياسي الخاطئ لحزب (ب ي د) في إطار مفهوم "الأمة الديمقراطية"، حيث أنهم لا يعترفون بالقضية القومية الكوردية، وأيضاً بسبب تصرفاتهم الأخرى كالتجنيد الإجباري والضغوطات السياسية على الأحزاب الكوردية والوضع المعيشي المتردي، وهذه أسباب مباشرة للهجرة اضافة إلى عدم وضوح المستجدات السياسية في سوريا.
وأضاف جمعة، ايضاً إستهداف داعش لكوردستان سوريا، والضغوطات التركية التي تهدف لمنع قيام كيان كوردي، جميع هذه الأسباب تساهم في إفراغ المناطق الكوردية، وفي ظل موافقة حزب (ب ي د) يجري تعريب المنطقة الكوردية وخاصة بعد أن قام بتعيين شخص عربي لإدارة منطقة الجزيرة، وتسليح وتشكيل كتائب مسلحة للعرب، وبحسب آخر الإحصائيات فإن نسبة التعريب قد بلغت حوالي (60 حتى 70% في منطقة الجزيرة)، وحوالي (25% في منطقة عفرين)".
وتابع قائلاً: "إذاً فالإجراءات الأمنية والتغيير الديموغرافي الذي حصل في ظل سلطة (ب ي د) خلال سنتي تسلطه على كوردستان سوريا، لم يستطع نظام الأسد أن يفعله، فالنظام كان يعتقل ويمنع ويعرّب لكنه لم يستطع تهجير الكورد من أرض آبائهم وأجداهم، ولعلّ قدوم النازحين العرب من المحافظات السورية الأخرى بسبب الحروب الدائرة هناك واستقرارهم في المدن والقرى الكوردية وتسهيل إقامتهم بدلاً من بناء مخيمات لهم، كانت السبب الرئيسي لحصول الخلل الديموغرافي الذي يجري حالياً، مع العلم أن استمرار الهجرة الجماعية للكورد من مدنهم سيزيد من اشكالية التغيير السكاني، وخاصة أن التهديدات التي تواجه كوردستان سوريا هي جدية في ظل عدم وجود اتفاق بين الأحزاب الكوردية والتي ستعرض الكورد لخطر كبير يصعب تفاديه في الحاضر والمستقبل".
الجدير بالذكر أن المناطق الكوردية في كوردستان سوريا، تتعرض حاليا إلى عملية تغيير ديموغرافي في ظل سيطرة سلطة الأمر الواقع لحزب (ب ي د)، ونستطيع تسمية هذه العملية بالخطيرة إلى حد وَصَفَ فيه البعض بأن ما كان يخطط له نظام البعث على مدى العقود عبر تطبيق مشاريع عنصرية تهدف إلى صهر الشعب الكوردي في بوتقة العروبة، فقد إستلم هذا الحزب إدارة المناطق الكوردية من النظام بالتنسيق والتوافق بينهما، وبدأ بتنفيذ مشروع محمد طلب هلال الاستيطاني المتمثل باستقدام عرب "الغمر" من محافظتي الرقة وحلب واسكانهم في منطقة الجزيرة الكوردية لتغيير ديموغرافيتها عبر بسط نفوذ العرب في منطقة الجزيرة الكوردستانية، بعد أن بنت لهم أكثر من أربعين قرية نموذجية "مستوطنات" على الشريط الحدودي الذي يفصل الكورد في غربي كوردستان عن إخوتهم في شمالي وجنوبي كوردستان.
روني بريمو
12:56:03



