RojavaNews : أصدر اتحاد معلمي كوردستان سوريا بياناً إلى الرأي العام وذلك بخصوص المناهج الجديدة التي أقرتها الإدارة الذاتية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الـPYD على المناطق الكوردية في غربي كوردستان وقد حصلت RojavaNews على نسخة من البيان الذي جاء فيه:
الى الرأي العام بخصوص المناهج الجديدة المقررة في الجزء الغربي من كوردستان الملحق بسوريا:
إلى كافة القوى السياسية ولا سيما المجلس الوطني الكوري وحركة تف دم - الى مسئولي الإدارة الذاتية الكانتونات - إلى هيئة التربية والتعليم - إلى كافة المهتمين والمختصين - الى كافة المؤسسات الدولية المعنية بالتعليم - الى كافة منظمات المجتمع المدني
يا جماهير شعبنا العظيم لا يخفى على أحدا منا ما يمر به وطننا وشعبنا وقضيتنا من ظروف استثنائية على كافة الأصعدة ولا سيما منذ اندلاع الثورة السورية التي قامت أساسا ضد الظلم والاستبداد ولتحقيق الحرية وإحقاق الحقوق وبناء مجتمع سليم وضد تفرد فئة وتسلطها على مقاليد الأمور في بلدنا وإخضاع كافة مؤسسات الدولة لمصالحها ولأجندات وإيديولوجية فردية استبدادية ولا سيما في مجال التعليم حيث فرضت سيطرتها على المؤسسة وقامت بتغيير المناهج بما يتماشى مع مصالحها وأجنداتها وإيديولوجيتها القمعية مما اثر سلباً على بناء الفرد الايجابي المنتج وخرب المجتمع السوري عامة والكوردي خاصة بزرع مفاهيم غريبة وغير علمية ونشر الفكر الاستسلامي والتبعية العمياء والمحسوبية مما ساهم في عطالة المجتمع .
واليوم وبعد مرور أكثر من أربعة أعوام ما زالت هذه القوى تحاول وبكافة الأساليب الوحشية من القتل والتدمير والترهيب الاستمرار في سياستها مما أدى إلى نتائج مرعبة على مستوى الوطن ، ويعتبر الجزء الغربي من كوردستان الملحق بسوريا من أكثر المناطق التي دفعت ثمنا لهذه السياسات الإنكارية للشعب الكوردي وحقوقه فمن المعلوم ان القبضة الأمنية هي التي كانت تحكم المناطق الكوردية طوال العقود الخمسة السابقة من حكم البعث والتي قامت بمنع التدريس باللغة الكوردية لغة الأم للشعب الكوردي وساهمت ومن خلال المشاريع العنصرية بتدمير المجتمع الكوردي ونشر الفساد فيه وتهجير أبنائه لإحداث التغيير الديموغرافي وإنهاء قضية الكوردية كقضية ارض وشعب قائم على أرضه التاريخية .
وقد كانت المؤسسة التعليمية إحدى الوسائل التي عمل من خلالها النظام البعثي على تحقيق أهدافه في إنهاء كل ما يمت الى الكورد من لغة وتراث وقيم وعادات وتقاليد وثقافة وتاريخ وذلك بإلغاء وتشويه الثقافة والشخصية الجمعية للشعب الكوردي وزرع قيم القائد الأوحد والملهم والتاريخي والحزب الواحد والثقافة الواحدة والإيديولوجية البعثية وعبادة الشخص ونشر أفكار التبعية والولاءات والمحسوبية والسيطرة على الثقافة والتعليم وجعلهما أداة لترسيخ الولاء للحاكم والقضاء على أي فكر منتج مما حول المجتمع الى صورة منسوخة عن القائد والحزب واتهام كل فكر خارج عن عباءة النظام بأنه فكر استعماري معادي وخائن يجب محاربته والقضاء عليه فتحولت مدارسنا إلى معسكرات لتخريج أجيال من المصفقين بدل من تخريج الإنسان المنتج .
وما يؤسف له إننا في الوقت الذي تأملنا بحدوث تغيير في الجزء الغربي من كوردستان الملحق بسوريا واستلام الكورد لزمام الأمور وتفاءلنا بإحداث التغيير المنشود الذي طالما انتظرناه على كافة الأصعدة ولا سيما على مستوى المؤسسات التعليمية والتربوية التي تعد بحق الرافعة الأساسية لبناء المجتمع والفرد السليم وبالتالي الوطن السليم تفاجئنا ومع بداية العام الدراسي بحزمة من القرارات من هيئة التعليم التابعة للإدارة الذاتية الديمقراطية التي من شأنها ان تعيد إنتاج التجربة الفاشلة والاستبدادية وعبادة الشخص وإعادة التعليم المحنط الذي كان سائداً في عهد النظام البعثي ومنه تضمين المناهج لأفكار وقيم وإيديولوجية الحزب الواحد والقائد الواحد وتكريس عبادة الشخص والسيطرة على المؤسسة التعليمية وإخضاعها لأجندات فردية عفى عليها الدهر .
إننا في اتحاد معلمي كوردستان - سوريا نهيب بكل الأطراف تغليب المصلحة العامة على المصلحة الحزبية ومصلحة أبنائنا أجيال المستقبل على المصلحة الفردية وتعميم الفكر العلمي البناء على الفكرالمحنط والهدام من خلال ما يلي :
1- لا شك ان المطالبة بجعل التعليم باللغة الام الكوردية هو غاية كل كوردي غيور على ارضه وشعبه وقضيته على الا تكون هذه الخطوة المهمة عبثية وارتجالية ومتسرعة بل ان تكون مبنية على اسس ودراسة ومنهج علمي حقيقي لتأمين النجاح والاستمرارية لها ونقترح ان تبدأ من الصفوف الاولى وبشكل متدرج وصولا الى المراحل النهائية .
2- ان وجود منهاج علمي وحضاري من اهم اسس نجاح العملية التعليمية لذلك يجب التركيز على وضع منهاج يلبي متطلبات التطور والتقدم وبعيدا عن اي فكر جامد وايديولوجية حزبية او طائفية او مناطقية ويراعي القيم والتراث الكوردي والانساني حتى نحقق المستقبل الكريم لابنائنا بعيداً عن الولاءات والادلجة التي لا تبني اوطاننا .
3- الحرص على ابقاء المدارس والطلبة والمؤسسة التعليمية بعيدة عن الاختلافات الثانوية والانتماءات الحزبية والتركيز على الانتماء للوطن ارضاً وشعباً .
4- تشكيل مرجعية علمية غير مؤدلجة من الكوادر والمؤسسات العلمية لوضع منهاج يلبي المعايير العالمية والعلمية وتكون نموذجاً يقتدى به في المنطقة والاستفادة من التجارب الناجحة والجهات المختصة .
5- اشراك المؤسسات الدولية المختصة ( اليونسكو – اليونسيف ) وغيرها في الاشراف ووضع واعادة بناء المؤسسة التعليمية لضمان الاعتراف بها وتحقيق المعايير العلمية في مؤسستنا .
6- التركيز والاهتمام بتدريس اللغات العالمية التي تتطلبها اسواق العمل والتطور التقني والمعلوماتية الى جانب اللغة الكوردية .
7- الابقاء على المدارس والمناهج باللغة العربية بعد اجراء التعديلات المطلوبة عليها بما يتناسب مع الجوانب المهنية والعلمية للمؤسسة التعليمية كفترة انتقالية الى جانب احداث مدارس بلغة التجمعات الاثنية الاخرى المتواجدة في المناطق الكوردية مع المدارس الكوردية .
8- نقل الاشراف على المؤسسة التعليمية من مدارس ومناهج من الاحزاب الى المؤسسات المختصة وضمان عدم تدخل الجهات الحزبية والعسكرية في العملية التعليمية وضمان تمتعها بالاستقلالية الكاملة .
اننا في اتحاد معلمي كوردستان – سوريا وانطلاقاً من حرصنا ومن الاهمية القصوى للمؤسسة التعليمية ولبناء جيل كوردي متحرر وعلمي ومن اجل المصلحة الكوردية العليا نتوجه بهذا النداء لمعالجة الاخطاء والثغرات التي تشوب المؤسسة التعليمية والمناهج المقررة في الجزء الغربي من كوردستان سوريا ونهيب بكل الحريصين على بناء مجتمع سليم الى التدخل لابعاد خطر التقوقع والجمود عن الاجيال القادمة .
اتحاد معلمي كوردستان – سوريا 10/9 /2015م
اتحاد معلمي كوردستان سوريا يصدر بياناً بخصوص المناهج التعليمية المفروضة في غربي كوردستان
10 أيلول/سبتمبر 2015



