RojavaNews : قال سكرتير الهيئة القيادية لتيار المستقبل الكوري ريزان شيخموس:" ان المجلس الوطني الكوردي بحاجة ماسة لإعادة صياغة مواقفه السياسية ووضع خطط عملية لمواجهة المرحلة المقبلة شريطة ان تكون المصلحة الكوردية في سوريا المعيار الحقيقي لبناء أية علاقة او موقف سياسي."
وفي تصريح خاص لـRojavaNews أوضح شيخموس:" إن المصالح هي التي ترسم المواقف السياسية وليس العكس وضرورة البحث الجدي عن كل الحلول التي تسعى ان يفرض المجلس الوطني الكوردي نفسه كقوة فاعلة على الأرض بعيدا عن أجندات النظام ومصالحه التي تتناقض كليا مع مصلحة الشعب الكوردي القومية وضرورة إيجاد دبلوماسية سياسية تكون قادرة أن تعبر عن مصالحها في التعامل مع الموقف الدولي وإجراء التوازن معه والاستفادة من التجربة السياسية الفاشلة للـPYD بالمراهنة على نظام بشار الأسد وكانت النتيجة تهجير اكثر من مليون كوردي سوري دون الاعتراف الرسمي لهذا النظام حتى بكانتوناته المصطنعة."
وأضاف شيخموس:" لا اعتقد إن كل ما يصدر من المجتمع الدولي اتجاه الثورة السورية والشعب السوري غريبا ، لأن معظم دول العالم أراد الاستفادة من الأزمة السورية واستثمارها لمصالحه وأجنداته ولم يحصل اي تطور في الموقف الدولي بعد دخول الثورة السورية عامها الخامس ودمار نصف المدن السورية وقتل مئات الآلاف وتهجير اكثر من ثمانية ملايين من الشعب السوري واصبح التدخل الدولي في سوريا في أوجه ، بل بالعكس لا توجد أية إرادة حقيقية لحل الأزمة السورية وإنهاء معاناة هذا الشعب العظيم."
وأكمل شيخموس:" ان هذا الموقف الراغب بإشراك بشار الاسد في مستقبل الحل السياسي للازمة السورية يهدف لاستمرار الأزمة السورية أي بقاءها دون حل لأنه هو جذر المشكلة السورية وان إسقاط هذا النظام يعني إنهاء المشكلة عمليا وبالتالي ضرورة الحل السياسي لمستقبل الشعب السوري وانهاء معاناة هذا الشعب ووقف هذا النزيف المستمر منذ اكثر من اربع سنوات . ولكن يبدو مصالح هذه الدول تقضي بعدم وجود اية ارادة لحل الازمة السورية والتي تكمن في بقاء نظام بشار الاسد في سدة الحكم وأدواته الإرهابية وخاصة تنظيم داعش الإرهابي والذي هو من نتاج هذه النظام ومن إفرازاته ، وما هو الا لعبة استخباراتية دولية تهدف لإعادة ترتيب المنطقة وفق أجندات ومصالح دولية على حساب دماء ودموع ومعاناة الشعب السوري ."
أما بخصوص الموقف الكوردي ازاء هذه التطورات الخطيرة التي تتمثل في إعادة الصياغة الجديدة للموقف الدولي من الأزمة السورية قال شيخموس:"اعتقد انه لن يكون هناك اي حل جدي للوضع السوري عموما وهذا سينعكس سلبا على الوضع الكوردي أيضا أي إن القتل والدمار والتهجير سيبقى العنوان الأبرز للمرحلة المقبلة وان تأجيل الحل يعني المزيد من سفك الدماء ويتحمل جزءا أساسيا من هذه المسؤولية المعارضة الغير قادرة ان تفرض نفسها كقوة عسكرية وسياسية حاسمة على الارض."
وأضاف شيخموس:" ان نظام بشار الاسد لم يكن يملك أية إرادة لحل القضية الكوردية ولن يفعلها الان وحتى في ظل ضعفه الشديد لا يعترف بالكورد كمكون رئيسي من مكونات الشعب السوري وضرورة حل قضيته القومية بل يسعى دائماً ان يستخدمه كاداة لتنفيذ أجنداته ومصالحه ولهذا لا يمكن المراهنة على نظام يعتبر العدو الرئيسي لشعبه ويمكنه ان يخدم مصالح كل دول العام وينفذ أجنداته ويقبل بتدخل كل الدول شريطة ان يحافظ على نظامه لذا لا يمكن المراهنة على نظام بشار الاسد المعروف بمواقفه وسياساته المعادية للشعب الكوردي سابقا ولاحقا."
حسان منصور



