Rojava News: من ضمن البرامج المنوعة التي تقدمها إذاعة (روزآفانيوز) يتم تقديم برنامج (المرأة ومعاناة اللجوء) برعاية (مؤسسة وارفين لقضايا المرأة)، وبدعم من (المجلس النرويجي للاجئين)، ويناقش البرنامج وضع المرأة السورية اللاجئة في إقليم كوردستان، ويهدف إلى توعية المرأة وتمكينها من الناحية الإجتماعية، وكيفية ايصال مشاكلها للجهات الحكومية ذوي العلاقة.
وللحديث عن المرأة اللاجئة التي هجرت منزلها الآمن في سوريا لتستفيق وتجد نفسها إمرأة لاجئة في بلد آخر استضفنا الناشطة في مجال حقوق المرأة والعاملة ضمن مجموعة من المتطوعين تابعة لمنظمات الأمم المتحدة لمناهضة المرأة في أربيل "سيلفان يوسف" في الحلقة (الرابعة) من البرنامج حيث قالت: "المرأة في كوردستان سوريا تتعرض للكثير من قبل (الأب ــ الأخ ــ الزوج والعائلة بشكل عام)، ففي اللجوء يقع العبء الأكبر على كاهل المرأة فتكون هي ضحية الحروب والقتال، المرأة تفقد (حريتها ــ دراستها ــ جامعتها ــ آمالها ــ أحلامها)، ولهذا تأثير كبير على حياتها لتعاني من الجانب (الاقتصادي ــ النفسي ــ المجتمع ــ الأخلاقي)، أي تحطم المرأة في دول اللجوء".
وتابعت حديثها قائلةً: "ما يندى له الجبين هو إن نساء كوردستان سوريا في بلد اللجوء فقدن الأمل في الحياة، لم نعد نجد بريق الحرية في عيونهم، بل ذبلن كما الزهور وينعكس هذا على وضع عوائلهم بشكل عام وخاصة الأطفال، لقد حُرم الكثير من النساء من إتمام تعليمهم أي قصت جناحيهم، ويتحسرن على العودة لإتمام دراستهم، ويجب الاهتمام بنفسية المرأة في بلدان اللجوء، وكذلك الاهتمام بالوضع الاقتصادي لأن كل أفراد العائلة يضطرون للعمل لتأمين قوت عيشهم، ومن ضمنهم المرأة وينعكس عملها بشكلين على حياتها، ايجابياً تكسب الثقة بنفسها ولكن لأسف تستغل من أرباب العمل بالعمل لساعات طويلة وأجور زهيدة وتتعرض للعنف اللفظي وغير اللفظي".
وأضافت، يجب تحديد لجنة من قبل إقليم كوردستان والمنظمات المعنية بشؤون المرأة لمراقبة ومتابعة اللاجئين في ساحات العمل والحد من استغلالهم من أرباب العمل.
وذكرت "سيلفان يوسف" الناشطة في مجال حقوق المرأة، أنه لا توجد مجموعات مهتمة بالجانب الثقافي للمرأة، فعندما نضع المرأة في مخيم اللجوء تعود 20 عاماً للخلف من كافة الجوانب، وتتخلف اقتصادياً وينعكس ذلك سلباً عليها، فيجب فسح المجال لعمل المرأة لتكون منتجة وإجراء العديد من الدورات التأهيلية من قبل المنظمات.
كما تتعرض الفتيات القاصرات للزواج المبكر بسبب صعوبة الحياة في بلدان اللجوء واختلاف العادات والفقر كلها أسباب تدفع الأهل لتزويج الفتيات القاصرات عن طريق المشايخ وليس عن طريق المحاكم ويجب منعها.
وتابعت الناشطة "سيلفان يوسف" حديثها قائلةً: "المنظمات المعنية بشؤون المرأة قليلة في المخيمات ولهذا ليس لدى النساء معرفة جنسية، تعرضهم للحمل والولادة بظروف غير صحية وصعبة، تؤثر عليهم وعلى أطفالهم وهم لا يدركون خطورة هذا الوضع على مستقبل أطفالهم، ويجب الأهتمام بالجانب الجنسي وتحديد النسل في ظل اللجوء، لأن معظم النساء غير مستعدين للحمل والإرضاع وليس لديهم دافع أو أمل بحياة التي كانوا يحلمون بها لأطفالهم، لهذا نجد إن الطفل قد هضم حقه وهو في بطن أمه التي تعاني من العنف النفس.
إعداد: نسيبة هسام
تقديم: شهناز أمين



