Rojava News: من ضمن البرامج المنوعة التي تقدمها إذاعة (روزآفانيوز) يتم تقديم برنامج (المرأة ومعاناة اللجوء) برعاية (مؤسسة وارفين لقضايا المرأة)، وبدعم من (المجلس النرويجي للاجئين)، ويناقش البرنامج وضع المرأة السورية اللاجئة في إقليم كوردستان، ويهدف إلى توعية المرأة وتمكينها من الناحية الإجتماعية، وكيفية ايصال مشاكلها للجهات الحكومية ذوي العلاقة.
ان يوم (25 / 11 / 1999)، يوم مهم في تاريخ المرأة، يوم يجمع كافة النساء في أنحاء العالم من عدة جوانب، ولكن للأسف رغم إنه يجمع النساء في عدة جوانب ولكنها سيئة وتتضمن (العنف ــ الظلم) الذي يمارس ضد المرأة على أساس (الأنثى ــ العنصرية ــ الدولية وغيرها)، ويربط هذا اليوم كافة نساء العالم ضمنها النساء حيث نعيش في الشرق الأوسط في سوريا ــ العراق ــ تركيا...، في هذا الوقت وما تمر به المنطقة من أحداث وصعوبات وانتهاكات أغلبها تقع على كاهل المرأة، وهذه ليست نظرية، سابقاً كنا نقول عندما تقام الحروب المرأة تدفع الفاتورة الأكبر ولكن اليوم نعيشها ونرى إن المرأة هي التي تدفع الفاتورة الأكبر في الحرب الدائرة خاصة المرأة اللاجئة التي تعيش في مخيمات اللجوء، سنتوقف بشكل مفصل على هذا اليومالذي يستنكر فيه كل العالم العنف الممارس ضد المرأة.
لمناقشة هذا الموضوع معنا اليوم الكاتبة والإعلامية (شيرين كلو) التي قالت: "هذا اليوم هو يوم هام بالنسبة لكافة نساء العالم لأننا جميعاً معرضون يوماً ما لهذا العنف، ويجب الاهتمام بهذا الجانب لأن العنف موجه للمرأة، وهي التي يجب أن تناضل من أجل حقوقنا وحياتنا وعائلتنا وكيف تحافظ على نفسها من كافة أشكال العنف الذي يمارس ضدها، لهذا السبب نجد أهمية هذا اليوم الذي تستنكر كافة دول العالم العنف ضد المرأة ونحن ندين ونستنكر هذا العنف الممارس بحق المرأة.
من جانب حماية حقوق المرأة هناك بعض القرارات العالمية وضعت في مجال المرأة، مثلاً وفي المقابل العنف الذي يمارس ضد شخص يضعف من صحتها ونفسيتها وتدخل في حالة من الشعور أمام حقوق الإنسان بالمذنب، وهذا العنف الممارس ضد المرأة يأخذ حيز هام من حماية حقوق الإنسان في أي مكان من العالم تتعرض المرأة للعنف ( الجنسي ــ الجسدي ــ النفسي )، فقد حمى عالمياً من خلال منظمات حماية حقوق الإنسان العالمية ولكن المهم أن تستطيع المرأة أن توصل صوتها عن العنف الممارس ضدها ليسمعه الجميع.
والمهم المكسب الكبير للمرأة منذ 1999 م، ولكن في مجتمعنا خاصة تعيش المرأة الكثير ولكن بداخلها، عند متابعة ( التلفزيون ــ الإذاعة ــ الصحف ) نجد المرأة التي تعاني من هذه الممارسات التي تقوم ضدها تظهر القليل من معاناتها، رغم أنك تعرف إنها تتعرض للعنف والاغتصاب أحياناً وتنكر تعرضها له أو تتهرب من الإجابة، طبعاً السبب في جغرافيتنا حيث لم يتم معالجة هذا الموضوع، فمن المهم للمرأة أن تحافظ على حقوقها وتوصل صوتها للمنظمات العالمية لمعرفة كيف تتصرف وماذا تفعل المنظمات لهم.
هناك بعض التغيير في الوقت الحالي بعد عقد العديد من الدورات للتوعية من خلال الإعلام الذي يلعب دور بارز في توعية المرأة ففي السابق كانت تعاني المرأة بشكل أكبر لعدم معرفتها بحقوقها، كذلك بسبب إرتباط الوضع المالي في المنزل بالرجل فهو كان مسيطر والمهيمن وسط مجتمع ذكوري، ولكن الآن المرأة تجد نفسها في ساحات العمل في الحياة وتستطيع أن توصل القليل من صورتها ولكن هناك نساء لم تصل لهذا المستوى هم الذين كانوا يعانون من العنف الممارس ضدهم في منزلهم وكانوا يتأملون في الخلاص من العنف الممارس ضدهم بمساندة ومساعدة أبنائهم لأنهم كانوا يعتقدون إن أبنائهم عندما يكبرون سيوقفون العنف الممارس ضدهم ويحصلون على حقوقهم، ولكن للأسف مقابل انتظارهم كانوا يتقدمون في العمر، الآن المرأة يجب أن تعرف حقوقها وكيف تحصل عليها وكذلك كيف توصل صوتها عندما تتعرض للعنف يجب أن نصل بدورنا كإعلاميين صوت كل امرأة معنفة ويجب أن تعرف كيف تحافظ على حقوقها وأن تعرف إن من حقها الحياة وإنها تستطيع أن تحافظ على حقوقها، فهي ليست ضلع قاصر بل تستطيع أن تسير حياتها وأسرتها وأن تمنع العنف الممارس ضدها، فالعنف ضد أي شخص مدان وبالأخص العنف الممارس ضد المرأة التي تتميز بجسدها الناعم، والمرأة برأي بعقلها تستطيع المناضلة لنيل حقوقها.
المرأة هي بنفسها تجد نفسها موجودة في الكون للعطاء ( الأم ــ الأخت ــ الزوجة ــ ربة منزل ) وربما كان للدين دور في زرع هذا المفهوم فيها، فحصول المرأة على حقوقها هي انتصار لها في منزلها.
والمرأة بشكل عام في الشرق الأوسط لا تدرك الإهمال والعنف الممارس ضدها فالأعمال التي تقوم بها المرأة في منطقة الشرق الأوسط لا تتناسب مع طبيعة وفيزلزجية جسدها فالمنزل مؤسسة للجميع وعلى كل أفرادها القيام بواجبهم وليس فقط المرأة.
يجب البدء بالعمل على توعية المرأة على مستوى العالم لتخرج من إطار المنزل، وتعرف حقوقها وواجباتها، ولكن المرأة هي الأساس وتستطيع المرأة أن تعمل المستحيل حين تجد من يساندها ويدعمها دون أن تخشى العواقب، فمن حق كل مرأة العيش بحرية.
وبخصوص دور المنظمات العاملة في مجال حقوق المرأة قالت الكاتبة والإعلامية (شيرين كلو): "أناشد كل المنظمات ليخصصوا مكان تستطيع فيه المرأة المعنفة أن تلجأ إليها والأهم هو إخضاع الذكور في مجتمعاتنا لدورات توعية ليتعرفوا على كيفية التعامل مع المرأة بكل أحاسيسها التي كرست نفسها للعطاء، وعلى المرأة المعنفة أن تصد الرجل الذي يعنفها دون حرج وتقول بكل جرأة إنها لا تقبل بتعنيفها، حينها أظن إن الرجل سيدرك خطأه وسيطلب منها أن تسامحه ليحاول تحسين تعامله معها. والتغير ليس فقط مقتصر على المرأة بل يجب تغيير مفاهيم الرجل عن طريق نشر مقاطع فيديو موجه عن العنف الذي يمارس ضد المرأة دون أن يدرك إنه يمارسه.
سابقاً كانوا يقولوا البيت مدرسة فإن كان يمارس العنف ضد المرأة سابقاً علينا في المستقبل أن ننشأ جيل يقوم على احترام المرأة وكذلك حرية المرأة من الجانب الاقتصادي له دور بارز في حصولها على حقوقها وحريتها.
وختمت حديثها قائلةً: "لا تستطيع كل نساء الحصول على حريتها لهذا يجب على كافة المؤسسات والحقوقيين والمنظمات الدولية المعنية بشؤون المرأة أن تقدم المساعدة الاقتصادية للمرأة وكذلك في مراكز اتخاذ القرارات الهامة تخصيص مكان مهم للمرأة كي تستطيع إثبات وجودها في المجتمع وتخدم مجتمعها، ومن الضروري وجود دورات توعية وتعليم المهن التي تستفيد منها المرأة للحصول على المال".
إعداد: نسيبة هسام
تقديم: شهناز أمين



