انتهاك حقوق المرأة هو انتهاك لحقوق الإنسان لأن المرأة في النهاية هي (انسان)

انتهاك حقوق المرأة هو انتهاك لحقوق الإنسان لأن المرأة في النهاية هي (انسان)

Rojava News: من ضمن البرامج المنوعة التي تقدمها إذاعة (روزآفانيوز) يتم تقديم برنامج (المرأة ومعاناة اللجوء) برعاية (مؤسسة وارفين لقضايا المرأة)، وبدعم من (المجلس النرويجي للاجئين)، ويناقش البرنامج وضع المرأة السورية اللاجئة في إقليم كوردستان، ويهدف إلى توعية المرأة وتمكينها من الناحية الإجتماعية، وكيفية ايصال مشاكلها للجهات الحكومية ذوي العلاقة.

وخصصنا حلقة اليوم لمناقشة (حملة مناهضة العنف ضد المرأة) وأيضاً المشروع الذي ستقدمه (مؤسسة وارفين لقضايا المرأة) بالتعاون مع (المجلس النيروجي للاجئين)، تحت عنوان (أنا انسانة ومن حقي الأمان والسلام) مع الإعلامية والناشطة في مجال حقوق المرأة (منال محمد) التي قالت: "في الحقيقة أي عمل أو مشروع يهدف إلى مناهضة العنف ضد المرأة، وخاصة الروايات التي تتحدث عن فظائع إرتكاب العنف ضد المرأة عبر التاريخ، فإن أي مشروع هو مهم جداً، لكن بإعتقادي فأن مشروع تدريب أو تهيئة المرأة هو تدريب جيد لكن مدة خمسة أشهر غير كافية لهذا المشروع، وبإعتقادي فإن هذه المشاريع يجب أن لا تكون على هذا الشكل فهي مرتبطة ببعضها البعض، وليس تدريب أو تعليم ليوم ومن ثم الإنتهاء، لأن هذه هي عادات وتقاليد مجتمع قديمة، وليس من السهولة التخلص منها، وأيضاً المرأة يجب أن تصل إلى قناعة تامة بأنه يجب مناضهة العنف ضدها بشكل جذري، أي أنه يجب أن تكون مدة هذه المشاريع أطول من ذلك".

وأضافت، على هذه الجمعيات والمنظمات أن تقوم بتوعية المجتمع وليس توعية 100 إمرأة فقط تم اختيارهم من عدد من مخيمات اللجوء، ويجب أن لا نقوم بتوعية المرأة لوحدها بخصوص العنف الممارس ضدها بل يجب توعية المجتمع، (الأطفال سواء أكانوا صبيان أم فتايات) يجب تربيتهم والنظر إليهم (كإنسان.. بدون تفرقة كذكر أو كأنثى). وان انتهاك حقوق المرأة هو انتهاك لحقوق الأنسان لأن المرأة في النهاية هي (انسان)، ويجب توعية المرأة على كيفية حماية نفسها ومعرفة حقوقها، لأن أغلب الرجال لا يعلمون ما هي حقوق المرأة، وعند ممارسته العنف ضد المرأة فإنه ينتهك حق إنسان، سواءً أكان ضد أمرأة أو طفل، المشكلة الكبيرة هي أن المرأة غير محمية بحسب القانون، القانون لا يقف إلى جانبها، مثلاً( يجلبون الشهود، أو يطبقون الشريعة، المرأة تبقى تُجرد من حقها، ولا يتم معاقبة ذلك الرجل".

وتابعت قائلة: "في الحقيقة فإن منظمات المجتمع المدني في الدول المتقدمة لها تأثير كبير في إجراء تغيرات كبيرة في بينة هذا المجتمع وحتى في القوانين، لكن مع الأسف فإنه لا توجد سلطة كافية لمنظمات المجتمع المدني في بلدان الشرق الأوسط، وحتى اذا قامت بالنشاطات فلا تأثير كبير لعملها، نعم هنالك قوانين معمول بها في هذه البلدان لكن لا يتم تطبيقها كما ينبغي، مثلاُ: "عندما يتم قتل إمرأة بتهمة (الحفاظ على الشرف)، هذه جريمة لا يغتفر لها لأنه يتم سلب روح من انسان بحجة الحفاظ على الشرف، لذلك يجب تغير هذه القوانين من قبل الحكومات.

قصة معاناة المرأة في غرب كوردستان بدأت عندما غادرت منزلها وأصبحت لاجئة، فبالرغم من أن المرأة في مجتمعنا غير حُرّة، أصبح همها كبيراً بعد أن أصبحت لاجئة، الأكثر تضرر في الحروب واللجوء هي المرأة، فهي تتعرض لكافة المصاعب من حماية نفسها وأطفالها.

عندما تدخل المخيمات تجد المرأة تعيش حياة صعبة جداً، الحياة ليست الأكل والنوم فقط، في المخيمات يتم تكوين بيئة أو مجتمع غير سليم، فهي تتعرض للعنف والتحرش وتضطر للخروج والعمل بالإضافة إلى واجباتها المنزلية، وهنالك أيضاً ظاهرة تزويج الفتايات القاصرات في المخيمات وهي ظاهرة خطيرة جداً، لكي يقوم الأهل بوضع مسؤليتها على عاتق شخص آخر بسبب الظروف المعيشية الصبعة يقومون بتزويجها وتحميل مسؤوليتها لزوجها، هي طفلة بالأساس ولا تعرف كيف تربي طفلها، وخاصة أن البئية في المخيمات غير سليمة وصحية على الإطلاق، وأيضاً يجب التطرق إلى حالات الطلاق التي كثرت في الآونة الأخيرة بشكل كبير جداً، ويجب على المرأة او الفتاة التي تتعرض للتحرش أن تقوم بإخبار الجهات ذوي العلاقة لكي يتم محاسبة الفاعل على فعلته. وإذا لم يتم المحاسبة فإن هذه الظاهرة ستنتشر، ويجب أن لا نخفي هذه الحالات بل الكشف عنها ومحاسبة الفاعيلن لينالوا جزائهم لكي لا يتم تكرار مثل هذه الحالات. وهناك حالات عديدة تحدث في المخيمات ولكن يتم التستر عليها واخفائها.

المرأة تتعرض للإضطهاد خارج المخيمات، ففي المدن يتم استغلالها وتشغيلها في الأسواق والمحلات التجارية فهنالك فتايات صغيرات في العمر يعملن في هذه المحلات لساعات طويلة مقابل أجرة قليلة، وعليهن التقيد بلباس معين تليق بظروف العمل. فيتم حرمانهن من طفولتهن ومستقبلهن وبذلك سيكون هناك جيل فاشل، وفي النتيجة الخاسرة الوحيدة والأكبر في هذه الحالة هي المرأة.

وبخصوص دور المنظمات العاملة في مجال حقوق المرأة قالت الإعلامية والناشطة (منال محمد): "توجد العديد من المنظمات المدنية والحقوقية العاملة في مجال حقوق المرأة، وهي لا تقوم بواجيها كما يتوجب وتقم بنشاطات حول كيفية تعليم المرأة للأعمال اليديوية والخياطة، ومن خلال جولاتي في المخيمات لم ألاحظ وجود مشاريع فعلية كما يتطلب، لا طويلة الأمد ولا قصيرة الأمد، فقط ورشات عمل تدريبة، وتابعت أتمنى من هذه المنظمات العمل بشكل جدي وتطبيق برامجها بشكل فعلي، هناك أسماء كثيرة، ولكن لا فعل لها ولا نتائج ملموسة لعملها. أنا لا استطيع القول بأننا نستطيع اصلاح هذا المجتمع بالكامل، لكن يجب اقامة ورشات تدريبة للرجال حول كيفية التعامل مع المرأة كإنسان، حتى الآن منظمات المرأة في مجتمعنا لم تقم بما يكفي، مع الأسف".

وختمت حديثها لإذاعتنا قائلة: "قبل كل شيئ يجب أن تعلم  كل امرأة أنها انسانة، ويجب أن تصمد في حياتها بالمخيمات، وإذا لم تصمد فإن المجتمع سينهار، وإذا تعرضت للتعنيف فيجب أن لا تبقى صامتة، وأن تطالب بحقها كإنسانة، فالصمت سيزيد الوضع سوءً ".

 

إعداد: روني بريمو

تقديم: شهناز أمين

Rojava News 

Mobile  Application