الحسكة.. السكان يشكون جودة رغيف الخبز وعدم توفره

الحسكة.. السكان يشكون جودة رغيف الخبز وعدم توفره

Rojava News ـ الحسكة: يعاني ابناء محافظة الحسكة في ظل سلطة امر الواقع وسلطة النظام من مشاكل يومية لا تعد ولا تحصى ومنها مشكلة تامين الخبز وجودة الرغيف حيث وصل كمية النخالة فيه لـ 70 % حسب العاملين في الافران، ومسؤولو السلطتين غير قادرين على الاتفاق على تبرير واحد لتقديمه للمواطنين كحجة لتدني جودة الرغيف أو قلة توفره.

المشكلة تفاقمت إلى حد لا يطاق وأصبح الحصول على ربطة خبز الواحدة بسعر 45 ليرة يحتاج لساعات أو لأكثر من 150 ليرة"، لشرائها من العصابة التي تقوم ( بتبسيطه ) أمام الفرن.

ويرى الأستاذ ـ برهم علي ـ أن مشكلة الخبز من أهم المشاكل التي يعاني منها الناس في الحسكة، فالخبز مطلب الفقراء لا الأغنياء، الأغنياء ثمة من يقوم بإيصال ربطة خبزهم لباب بيتهم، المشكلة عند الفقراء، وهم كثيراً ما تقتصر وجباتهم الغدائية على الخبز الحاف، لكنهم اليوم يحاربون حتى في الخبز، ويمنعون منه بكل الوسائل المشروعة وغير المشروعة، كانت ربطة الخبز منذ أربعة سنوات، وقبل الثورة السورية تحديداً، تتألف من ثمانية أرغفة، وكان خبزاً متوافراً على جُلّ مكونات الخبز، وبسعر معقول جداً، إذ كانت الربطة تباع آنئذ بـ خمس عشرة ليرة سورية، اليوم اقتصرت تلك الربطة على سبعة أرغفة، وتفتقر لجلّ مكونات الخبز، وبأسعار فلكية (من الفرن الربطة بـ 45 ليرة سورية ومن أمام الفرن بـ 150 ليرة)، المشكلة ليست هنا، بل في المؤامرة التي تحاك ضد هذا الشعب، فالعاملون في الفرن يمتنعون عن إمداد البعض بالخبز بحجة أن الكمية المخصصة قد نفدت، فيضطر ذلك البعض لشرائها من العصابة التي تقوم ( بتبسيطه ) أمام الفرن، وعلى الأغلب الاحيان أن الطرفين، من في الفرن، ومن أمامه شريكان ومتآمران على الناس.

بصراحة، ودون لف أو دوران ـ الكلام لأحد العاملين في أحد الأفران فضل عدم ذكر اسمه ـ فإن هذا الخبز تعافه الحيوانات، وتشمئز من منظره، خبز كمية النخالة تصل فيه لـ 70 % ، ورائحته عطنة لأنه لا يغربل من الحشرات والديدان، وأندهش والله كيف أن الناس تتعارك على الدور لشرائه؟.

أنا شخصياً لا آكل من هذا الخبز، بل أشتري الخبز المدعوم لأولادي، وأقسم بالله أن ما أتقاضاه من راتب في الفرن أصرفه على هذا الخبز المدعوم، لأن الرغيف الواحد سعره يصل لـ 35 ليرة سورية، وهو أقل من ثلاثين غراماً.. فتصور يا رعاك الله !.

أما الدكتور ـ س . م ـ فيؤكد لنا أن الخبز الذي يباع للناس في الحسكة سيكون له على المدى البعيد أعراضاً سيئة جداً على صحة الناس، أبسطها تدهور المعدة، بسبب افتقاره لمكونات الخبز المتعارف عليها، وهذا النوع من الخبز حاضنة مناسبة لمختلف أنواع السرطانات. يختم ـ س . م ـ ويتساءل بحرقة : أين الرقابة التموينية؟

وقد أحالنا الناشط الحقوقي ـ جوان عمر ـ إلى مواقع التواصل الاجتماعي قائلاً:" يا أخي فوت ع اليوتيوب، هناك مئات الشاحنات التي تقوم بتهريب دقيق الحسكة الممتاز إلى جهات وأماكن غير معلومة، وتُعجن الناس في الحسكة مع خبز النخالة، هذا زمن العمالة والخيانة والسمسرة، وماتسمى الإدارة الذاتية مسؤولة عن هذا التسيب والفلتان، فهي ـ وعلى ما يبدو ـ غير قادرة على إيجاد الحلول لكل مشاكل كوردستان سوريا، وعليه.. أليس من الأفضل لهذه الإدارة أن ترحم الناس وتتنحى؟.

قامت الناس بالثورة لتضمن لأولادها مستقبلاً مرفهاً، ومعيشة كريمة، الناس ثارت ضد الفقر والظلم والذل، وهي لن تتوارع عن القيام بثورة أخرى، بل بثورات أُخر، إذا ما تبين لها أن البديل لم يكن كفؤاً، ولا هم له إلا استغباء الناس، ستثور عليه، وسترد عنها ظلمه، وعندئذ سينقلب سحر الخبز المفخخ على ساحره.

                                           

معصوم إبراهيم

Rojava News 

Mobile  Application