Rojava News – الحسكة: ترتبت على المظاهرة التي قام بها المجلس الوطني الكردي في الحسكة يوم الجمعة المصادف في 20 / 11 / 2015 نتائج وانعكاسات خطيرة جداً، وسنشرح بالتفصيل تلك النتائج والانعكاسات من خلال بعض المداخلات الميدانية في هذا التقرير، لقد نظم المجلس الوطني الكوردي تلك التظاهرة تحت ضغط شعبي لم يعد يطيق قمع وتجاوزات ما تسمى الإدارة الذاتية، وقد كان التحضر والرقي شعاراً للتظاهرة المذكورة، ما يهمنا حقيقة في هذا المعرض من بين نتائج وانعكاسات تلك التظاهرة كيف تم التعامل مع المرأة المتظاهرة؟ وهل قمعت؟ ماذا عن إهانتها؟ وهل سُحلت كما كان يردد الشارع المنتفض؟.
ترى "جيندا أحمد" أن ما تسمى الإدارة الذاتية التي تنتصر في إعلامها ( المرئي والمقروء والمسموع ) للمرأة قد أهانت المرأة.
تضيف " جيندا ": "إن شبيحة الإدارة الذاتية قمعوا تظاهرتنا بشكل بربري من خلال الاندساس والانفضاض والضرب، لقد انقضوا بالهراوات على المتظاهرين العزل". تختم جيندا وهي تروي لنا ما حدث معها شخصياً:" ضربوني... شدوني من شعري، وجروني في الشارع كما لو كنت نعجة يتم اقتيادها للمسلخ لتفرم عظامها، ولولا تدخل بعض الأحرار ممن كانوا معنا في التظاهرة لتم اختطافي واقتيادي لجهة مجهولة، اليوم تأكد لي بالبرهان القاطع أن الإدارة الذاتية غير معنية بالقضية الكوردية، وهي تنفذ أجندات نظام بشار العفلقي، وأنها لا تمثل الكرد، وأنها يجب أن تحاسب على جرائمها إن آجلاً أو عاجلاً".
أما " كلستان برو" فترى أن السلطة التي ترعبها تظاهرة عابرة مصيرها مزبلة التاريخ، لقد كانت تظاهرتنا سلمية راقية متحضرة، لم نتعرض فيها لطواطم ورموز ما تسمى الإدارة الذاتية، كنا ننادي بحقنا في التظاهر وبأن تكف هذه الإدارة عن عنجهيتها في تجنيد شبابنا، وأدلجة تعليم أطفالنا، وأن تتوقف عن ممارساتها الشائنة الرامية إلى اعتقالات الكفاءات وتهجيرها، فلم ترق هتافاتنا لشبيحة الإدارة الذاتية، فقاموا بتطويق المتظاهرين وضربهم.
تختم " كلستان " وهي تروي لنا ما حدث معها:" لقد طلبوا مني أن أعود للبيت، لكنني رفضت، وصرخت في وجوههم قائلة لهم: أمارس حقي الطبيعي في التظاهر، لن أعود للبيت، ولن أحفل بتهديداتكم، فضربوني ضرباً مبرحاً، وأهانوني ونعتوني بالعاهرة وبالرخيصة، ولا يسعني هنا إلا أن أتوجه بالشكر الجزيل لأعضاء المجلس الوطني الكردي الذين انتشلوني من بين أيديهم الآثمة والذين لم يسلموا أيضاً من الإهانة والملاحقة والضرب والشتم".
تنادي ما تسمى الإدارة الذاتية " الكلام لـ بروين أوسو " وهي ناشطة حقوقية زوراً وبهتاناً بحق المرأة وتحريرها، وهذا نوع من الدجل والمكر السياسي المتعارف عليه، فالمرأة سهلً تطويعها بسبب من رقتها ومثاليتها وكينونتها، وأنا على ثقة اليوم أن كل هذه الهالة في كوردستان سوريا وكل هذا التطبيل والتزمير حول حرية المرأة وحقها ما هي إلا دعاوى كاذبة وبروبغندا رخيصة لترقيق ـ من الرقيق العبد والعبدة على حد سواء ـ المرأة والمتاجرة بها، وقد تأكد لي ذلك في تظاهرة اليوم التي تم فيها سحل المرأة وشدها من شعرها واعتقالها وضربها وإهانتها.
أما " كلبهار متيني " فتقول: " أنا مصدومة جداً، كنت أصدق ما تسمى الإدارة الذاتية وهي تنادي بحرية المرأة وحقها وعتقها من استعباد الرجل الكوردي، كنت أصدق إعلام سلطة الامر الواقع الذي كان يتشدق بأن المرأة ركن أساس في العملية السياسية والعلمية والتعليمية لمستقبل كوردستان سوريا، لكن، وللأسف الشديد، كل ذلك كان ضرباً من الوهم، ضرباً من الغش والتدليس والاستغلال، لقد عرّت مظاهرة اليوم هذه الإدارة المارقة، ويجب أن تتكاثف الجهود المخلصة، يداً بيد، رجلاً وامرأة، لإسقاط هذه الإدارة وسحلها".
المرأة الكوردية متحررة فكراً ونهجاً، وهي ليست بحاجة لأن يتم تحريرها من قبل الغرباء، ولم يخلق بعد من سيجعل منها عبدة تأتمر بأوامره وبأوهامه الدونكيشوتية.



