عامودا تعيش أوضاعا مزرية.. وتشبت أسطوري لسكانها بالأرض

عامودا تعيش أوضاعا مزرية.. وتشبت أسطوري لسكانها بالأرض

2:19:40 PM

 

Rojava News - عامودا: تعيش مدينة عامودا، عاصمة الثورة السورية، أزمات مجلجلة في جل تمفصلات حياتها. فالأوضاع الاقتصادية المزرية باتت تشكل بعبعاً وضيفاً ثقيلاً يضرب كاهل من تشبث بالأرض والعرض، ناهيك عن تفشي وباء البطالة وضعف الخدمات الحياتية وصدور الفرمانات التي تدك حصونها، والتي تفقد المواطن الكثير من التوازن وتضييق عليه التقاط الأنفاس. فوضى الأسعار شعار المرحلة، لا رقابة لا محاسبة، لا صوت يعلو فوق صوت الإدارة التي تبحث جاهدة عن  الإمارة، في زمن الهشاشة والخسارة.حول الأوضاع الخانقة التي تعصف بعامودا، كان لنا المتابعة التالية مع بعض شرائح من أبناءها.

 

الأسعار تحلّق عاليا

عبدالقادر حسن (تاجر جملة) يقول: ما يجري مهزلة بكل المقاييس،فالأسعار لم تعد طبيعية والكل يشتكي ويتذمر. المواطن يذرف دموعاً عندما يقف أمام محل أو سوبر ماركت، تتالى عليه الجلطات والصدمات تباعاً عند سماعه بالتسعيرة الجديدة للمادة التي هو بصدد شرائها، فيحمل جواله ويصب جام غضبه على الأولاد والزوجة، ثم يبدأ برشق الإدارة ومن لف لفها بوابل من الشتائم وألفاظ نابية، وما هي إلا دقائق وبعد أن يفرغ ما بجعبته من ضغط وبراكين الغضب، يقوم بشراء المادة المذكورة، ويعود بخفي حنين بعدما أن حمل أعباء ثقيلة وديوناً كثيرة تقصم ظهره.

 

الإدارة الذاتية وسوء الأوضاع

سليمان داود (من مواطني المدينة) يقول: الإدارة الذاتية مسؤولة عن كل ما آلت اليه الأوضاع، فالمؤسسات التي تمخضت عن هذه الإدارة شبه معطلة إن لم تكن معدومة، ناهيك عن عودة ما يسمى بالحرس القديم أي (الخبرة القديمة الفاسدة)، إحدى انجازات حزب البعث البائد الذي تميز بظاهرة الفساد. وكان يسعى دوماً لوضع الرجل غير المناسب في المكان المناسب. وتابع القول: الإدارة انتهجت نفس السياسة ونفس المنهاج، فجل الوزراء والقادة من النخبة الفاسدة المهترئة التي لا تجيد سوى فنون الكذب والغش والخداع، ولا يفقهون شيئاً في أبجديات الإدارة لذلك يحصدون الفشل تلو الآخر.

يرى عماد علي (مواطن آخر)، إن ما نشاهده من تدهور للحالة الاقتصادية كانت بسبب إدارة لا تجيد سوى تدوير الكرة إلا في مساحاتها الضيقة وفي ثوبها الحزبي الضيّق، والذي فاحت روائحه في كل أرجاء المعمورة، فهل يعقل أن تباع الخضروات في مدينة عامودا بأسعار جنونية وهي كانت سباقة بإمداد الكثير من المدن والمحافظات بالخضروات. ويتسائل عماد: لماذا تسمح الإدارة للتجار بتصدير منتجاتهم إلى خارج كوردستان سوريا وتترك مصير الشعب بين فكي كماشة النظام وداعش اللذين يفرضان رسوماً خيالية على المواد القادمة من العاصمة والساحل السوري؟.

 

مدينة على قارعة الطريق

 عامودا التي كافحت وناضلت وقاومت، باتت اليوم على قارعة الطريق تنتظر من ينقذها من سقوطها الوشيك أن لم تتدخل القوى الوطنية وتنقذ ما يمكن إنقاذه. ويكفي عامودا فخراً أنها لم تتلوث أحشاءها بسموم البعث، وقفت نداً قوياً في وجه كل المؤامرات التي حيكت لها. عامودا أول من ركلت الأصنام وخوزقتها، وهي لن تدخر جهداً أبداً في خوزقة أذيال تلك الأصنام.                            

 

معصوم إبراهيم

Rojava News 

Mobile  Application