سورية «خارج السيطرة» ... وجهود لإنعاش «معجزة» الهدنة

سورية «خارج السيطرة» ... وجهود لإنعاش «معجزة» الهدنة

 

3:29:37 PM

Rojava News : جاء في الحياة اللندنية :حذر وزير الخارجية الأميركي جون كيري الإثنين من أن النزاع في سورية بات «خارجاً عن السيطرة» بالتزامن مع مناشدة المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا واشنطن وموسكو لإنعاش الهدنة «المعجرة» في سورية، خصوصا في مدينة حلب، في وقت دانت السعودية «العمل الإرهابي» المتمثل في قيام القوات النظامية السورية بقصف حلب، معتبرة أن ذلك يرمي إلى «إجهاض» تحقيق حل سياسي، وسط توقعات بصدور قرار في مجلس الأمن اليوم يحظر استهداف المراكز الطبية.

وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قال في جنيف حيث التقى كيري: «نأمل في أن تؤدي هذه الجهود إلى وقف الأعمال القتالية واستئناف العملية السياسية التي ستؤدي إلى تشكيل مجلس الحكم الانتقالي الذي سيتولى حكم البلاد، ونأمل في أن يأخذ (مجلس الحكم) السلطة من بشار الأسد وأن يعمل على دستور وانتخابات لبناء سورية جديدة لا دور فيها لبشار الأسد»، مضيفاً أن «المماطلة والإرباك وعدم إبداء أي مرونة هي مسؤولية النظام (السوري) بالكامل». وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أن وزير الخارجية سيرغي لافروف دعا أمس في اتصال هاتفي مع كيري أطراف الصراع السوري لاحترام الهدنة. وأضافت أنهما اتفقا على خطوات سيقوم بها البلدان في المستقبل بوصفهما عضوين في «المجموعة الدولية لدعم سورية». وأعرب دي ميستورا بعد لقائه كيري في جنيف أمس، وقبل لقائه لافروف في موسكو اليوم، عن «قلقه العميق إزاء تدهور الأوضاع واستمرار العنف، خصوصاً في حلب»، وحذر من «أن الوضع الحالي يعرض وقف الأعمال العدائية لخطر كبير» بعدما وصف الهدنة بـ «المعجزة». وقال: «لا يمكن أن يتحقق أي تقدم في العملية السياسية ما لم نر نتائج عاجلة وملموسة على أرض الواقع للشعب السوري».

من جهته، قال كيري بعد لقائه المبعوث الدولي، إن النزاع في سورية «أصبح في نواح عدة خارج نطاق السيطرة ويقلق الجميع في العالم». وعلى رغم تأكيده أن اتفاق وقف الأعمال القتالية الساري لا يزال متماسكا في أجزاء من البلاد، أشار كيري إلى الوضع في حلب. وأُعلن في دمشق عن تمديد التهدئة في غوطة دمشق يوماً إضافياً مع بقائها صامدة في ريف اللاذقية.

من جهة أخرى، قال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إرولت إن بلاده تضغط من أجل استئناف المفاوضات في أقرب وقت. وأضاف: «يجب أن تتوقف الضربات على حلب». وتابع: «أبلغنا شركاءنا الأميركيين رغبتنا في أن تتم ممارسة أقصى الضغوط من أجل أن يتدخل الروس لدى دمشق تحقيقاً لهذه الغاية. لكن هذا لم يحدث حتى الآن».

وتراجعت حدة القصف صباح الإثنين في حلب بعد ليل طويل من الغارات الجوية المكثفة التي استهدفت الأحياء الشرقية والقذائف التي سقطت على الأحياء الغربية. وقال مراسل وكالة «فرانس برس» صباحاً: «تجرأ البعض على فتح متاجرهم والعودة إلى عملهم، وهناك حركة بسيطة في الشوارع».

في نيويورك، عززت الهجمات على حلب واستهداف مستشفى القدس، تحركاً في مجلس الأمن يتوقع أن يؤدي اليوم الى تبني قرار بغالبية كبيرة يجدد التأكيد على حظر استهداف المراكز الطبية في النزاعات المسلحة ويدعو الى محاسبة مرتكبيها. وقادت خمس دول منتخبة في مجلس الأمن التحرك منذ نحو شهرين، وتوصلت أخيراً الى إقناع بقية أعضاء المجلس بأهمية القرار والموافقة على دعمه، وهذه الدول هي نيوزيلندا ومصر وإسبانيا واليابان والأوروغواي. وطلب مشروع القرار من «كل أطراف النزاعات المسلحة التقيد الكامل بالقانون الدولي ومعاهدات جنيف لعام ١٩٤٩ للتأكد من احترام وحماية كل المراكز الطبية والعاملين الإنسانيين المنخرطين في العمل الطبي ومعداتهم ووسائل نقلهم» في النزاعات.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون روسيا والولايات المتحدة الى مضاعفة الجهود لدعم استمرار الهدنة. وحض الأطراف المتحاربة على «إعادة الالتزام بشكل فوري بوقف الأعمال القتالية وتحمل مسؤولياتهما لحماية المدنيين من آثار النزاع».

 

Rojava News 

Mobile  Application