11:03:27 AM
Rojava News :رفضت روسيا انتقادات دولية لها قادتها فرنسا في شأن قصف مدنيين في سورية، اليوم (السبت)، مؤكدة أنه "لا يوجد دليل على ذلك"، في وقت احتدم فيه الجدل العلني بين القوى الكبرى بعد يوم من اتفاقها على وقف القتال في سورية.
وفي مناظرة مباشرة مع رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف في مؤتمر ميونيخ، طالب رئيس وزراء فرنسا مانويل فالس روسيا بالتوقف عن قصف المدنيين في سورية، وذكر أن ذلك "أمر ضروري من أجل تحقيق السلام في البلاد".
وقال فالس في مؤتمر صحافي إن "فرنسا تحترم روسيا ومصالحها، لكننا نعلم أنه من أجل إيجاد الطريق نحو السلام من جديد ينبغي أن يتوقف القصف الروسي للمدنيين".
ورفض ميدفيديف الاتهامات ووصفها بأنها "غير صحيحة تماماً". وقال بعد لحظات من تصريح فالس الذي كان يجلس بجواره حول وجوب توقف القصف الروسي للمدنيين، "لا يوجد دليل على أننا نقصف مدنيين على رغم أن الجميع يتهموننا بذلك". وأضاف أن "روسيا لا تحاول تحقيق أغراض سرية في سورية. بل نحاول أن نحمي مصالحنا الوطنية وحسب"، مشيراً إلى أن "موسكو تريد منع المتشددين من الوصول إلى روسيا".
وذكر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم، أن "فرص نجاح وقف إطلاق النار في سورية بحلول الأسبوع المقبل تقل عن 50 في المئة".
ورداً على سؤال في المؤتمر لتقييم نجاح اتفاق وقف إطلاق النار، أجاب لافروف: "49 في المئة". وسئل نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير السؤال ذاته فقال: "51 في المئة".
وذكر وزير الخارجية التركي مولود شاووش أوغلو أمس، أن "روسيا تستهدف المدارس والمستشفيات في سورية". وحمّل شاووش أوغلو موسكو المسؤولية المباشرة لنزوح عشرات الآلاف من الأشخاص إلى الحدود التركية خلال الأسبوع المنصرم.
وقال "المرصد السوري لحقوق الإنسان" إن "القوات الحكومية السورية تستعد للتقدم نحو مدينة الرقة معقل تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، بينما تواصل الطائرات الروسية قصف البلدات الخاضعة لسيطرة المعارضة شمال حلب".
ووصف ميدفيديف علاقات الشرق والغرب بأنها "تنزلق إلى حرب باردة جديدة"، وقال إن "حلف الأطلسي يتصرف بشكل عدائي تجاه روسيا"، في مؤشر على أن جهود السلام لم تحقق إلا تقدماً طفيفاً بعد ما يقرب من عامين من ضم موسكو شبه جزيرة القرم.
وحذّر مراقبون دوليون اليوم، من أن العنف في شرق أوكرانيا يتصاعد، وأن الانفصاليين الذين تدعمهم روسيا نقلوا أسلحة ثقيلة مجدداً إلى جبهة المعارك، في حين ردت موسكو باتهام كييف بانتهاك اتفاق السلام. وذكر لامبرتو زانييه، الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، والتي تراقب شرق أوكرانيا، أن "الأوضاع أصبحت صعبة مجدداً". وقال في مؤتمر ميونيخ: "نرى تصاعداً ملحوظاً للأحداث وانتهاكات لوقف إطلاق النار. رأينا وقائع لإعادة نشر أسلحة ثقيلة في مواقع أقرب من خط المواجهة، واستخدام قاذفات صواريخ متعددة ومدفعية"، في إشارة إلى الأسلحة الثقيلة التي كان من المفترض نزعها وفقاً لاتفاق سلام وقع في مينسك منذ نحو عام.
واتهم ميدفيديف كييف بمحاولة إلقاء اللوم على موسكو في القصف المستمر في المناطق الصناعية في شرق أوكرانيا والخاضعة حالياً لسيطرة الانفصاليين. وقال إن "اتفاقات مينسك يجب احترامها من الجميع، لكننا نعتقد أن الأمر أولاً وقبل كل شيء يرجع إلى السلطات في كييف لتحقيق ذلك".
إلا ان القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي فيليب بريدلاف ذكر أن "روسيا لديها القدرة على تصعيد وتهدئة الصراع مثلما تشاء للضغط على حكومة كييف"، فيما تنفي روسيا تلك الاتهامات.
حلبروسياسوريةفرنساميونيخبشار الأسدديمتري مدفيديفمدنيينرئيس الوزراء الروسي



