12:48:05 PM
Rojava News: تأكد، بحسب ما أوردت صحيفة الحياة أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري تسلم من الجانب الروسي خلال زيارته إلى موسكو الأسبوع الماضي مسودة دستور جديد يحدد مستقبل النظام السياسي وضوابط المرحلة الانتقالية في سورية.
وأكدت مصادر متطابقة للصحيفة، أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف سلم كيري خلال لقائه نهاية الشهر الماضي، مسودة دستور مبنية على وثيقة صاغها خبراء قانونيون مقربون من النظام السوري، ويدرسها الجانب الأميركي حالياً، الأمر الذي فسر إعلان كيري من العاصمة الروسية ضرورة صوغ دستور سوري جديد قبل آب (أغسطس) المقبل.
ويعتقد بأن «المسودة الروسية» تختلف جزئياً عن الوثيقة التي تحدث عنها معارضون مقبولون من النظام، كانت طائرة روسية نقلتهم من دمشق إلى القاعدة العسكرية في اللاذقية غرب البلاد، وتختلف عن التعديلات التي أعدها خبراء قانونيون موالون للنظام على الدستور الحالي للعام ٢٠١٢.
والتعديلات، التي أعدت في دمشق كي يطرحها الوفد الحكومي برئاسة بشار الجعفري في مفاوضات جنيف في «الوقت المناسب»، نصت على ثلاثة أمور: إزالة شرط أن يكون الإسلام دين رئيس الجمهورية وفق المادة الثامنة من الدستور الحالي، إضافة إلى الحفاظ على سبع سنوات مدة كل ولاية للرئيس الذي تحق له ولايتان بدءاً من الانتخابات المقبلة، وانتخاب الرئيس من البرلمان وليس في شكل مباشر كما جرى في العام ٢٠١٤.
وكان القرار ٢٢٥٤ نصّ على ثلاث خطوات للانتقال السياسي، هي تشكيل حكم شامل وغير طائفي وصوغ دستور جديد وانتخابات جديدة بإدارة وإشراف الأمم المتحدة ومشاركة المخوّلين من سوريي الشتات في غضون ١٨ شهراً.
وقال مسؤول غربي رفيع لـ «الحياة»، إنه لابد من التوزاي في مفاوضات جنيف بين بحث تشكيل الحكم الجديد وصوغ الدستور لأنه لايمكن بحث أحدهما من دون الآخر لضرورة تحديد الإطار الدستوري والقانوني للحكم المشترك خلال المرحلة الانتقالية، بحيث يتم الاتفاق على المبادئ الدستورية خلال الاتفاق على تشكيل الحكم مع ترك مسألة صوغ الدستور إلى آب أو حتى إلى نهاية العام.
ويأمل المبعوث الدولي سيتفان دي ميستورا، الذي عبّر في جلسات مغلقة مع مسؤولين غربيين عن الامتعاض الشديد من سلوك الجعفري خلال الجولة التفاوضية الماضية و «تهرّبه من بحث جوهر القضايا»، بأن يحمل وفدا الحكومة و «الهيئة التفاوضية العليا» المعارضة (تجتمع في الرياض الاثنين) إجابات عن ٢٩ سؤالاً تتعلق بالانتقال السياسي إلى الجولة المقبلة التي تبدأ في ١١ الشهر الجاري وينضم إليها الوفد الحكومي بعد انتخابات البرلمان في ١٣ منه.
ورفض الأسد تشكيل هيئة انتقالية لأن ذلك «غير دستوري وغير منطقي»، وقال «إن الانتقال السياسي هو الانتقال من دستور إلى آخر، لأن الدستور يعبّر عن شكل النظام السياسي»، مشيرًا إلى أن هذا الانتقال لا بد أن يكون تحت الدستور الحالي، حتى يصوّت الشعب على دستور جديد في موعد قد يصل إلى آب.



