12:35:27 PM
Rojava News - اسطنبول: حذّر رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أنس العبدة من محاولات روسية لدفع فصائل المعارضة إلى الاقتتال لكن العبدة انتقد في الوقت ذاته بعض تصرفات تنظيم جبهة النصرة النصرة، مشيراً بالخصوص إلى فتاوى بعض "مشرعييها" الذين أهدروا دم فصيل جيش الإسلام ووصف الرئيس الامريكي باراك أوباما بالـ"بطة العرجاء".
وجاء كلام العبدة في مقابلة مع "الحياة" على هامش مشاركته في منتدى الدوحة حيث بين أن روسيا تحاول ضرب فصائل المعارضة السورية المسلحة ببعضها لافتا سعي روسيا الى دفع النصرة والفصائل الاخرى الى الاقتتال فيما بينها وانتقد في الوقت نفسه بعض فتاوي جبهة النصرة التي تكفر تنظيم أحرار الشام.
وكشف العبدة أن الروس يسعون إلى عقد "صفقة شاملة" مع الأميركيين في خصوص سورية وقضايا أخرى لكن الإدارة الأميركية وتحديداً وزارة الدفاع (البنتاغون) ترفض تقديم "التنازلات" التي يسعى إليها الرئيس فلاديمير بوتين من الرئيس باراك أوباما في آخر عهده الذي وصفه بأنه بات بمثابة «بطة عرجاء» لا تستطيع اتخاذ قرارات استراتيجية.
وأكد رئيس الائتلاف السوري أن بقاء بشار الأسد ضمن الفترة الانتقالية هو خط أحمر ولايمكن القبول به قائلا " وفي اعتقادنا أن الأسد لو بقي في المرحلة الانتقالية ليس لستة شهور بل لأسبوع سيدمّر العملية السياسية. والذي يتكلم عن عملية سياسية بوجود الأسد لا يكون جدياً في هذا الموضوع. لأنه لن يلعب دوراً سوى الدور السلبي".
وتابع: “قناعتي أن الروس عندهم تفويض في الملف السوري والذي يجري الآن هو أن هناك مرحلة من تثبيت خطوط التماس، أي تجميد القتال والاعتماد على السلطات المحلية، سواء كانت عند النظام أو المعارضة، حتى مجيء الإدارة الأميركية المقبلة. طبعاً خلال هذه الفترة سيحاول الروس أن يحصلوا على صفقة متكاملة مع الأميركيين، والآن هم يطلبون سعراً عالياً لا يستطيع الأميركيون تقديمه.
واعتبر أنس العبدة أن الفترة الرئاسية المتبقية لـ(باراك) اوباما باتت بمثابة بطة عرجاء ولن يستطيع اتخاذ قرارات استراتيجية سياسية تُلزم الإدارة الأميركية في هذا الوقت المستقطع، فنحن إذاً سائرون في اتجاه أن تسير الأمور بهذا الشكل حتى آذار (مارس) من العام المقبل وحتى تتسلم الادارة الامريكية الجديدة وتعاود الانخراط بشكل جدي.
وتابع العبدة "واضح جداً أن الروس حصّلوا من الملف السوري ما يمكن تحصيله حتى الآن وفي شكل أساسي أن يتم التعامل معهم بندية، بنفس المستوى كما الولايات المتحدة، بالإضافة إلى تثبيت مصالحهم في الشرق الأوسط وشرق البحر الأبيض المتوسط. الآن يتم التعامل معهم فعلاً بندية كاملة في ما يتعلق بالملف السوري. بمعنى أن في الديبلوماسية الدولية الآن أصبح هناك ندية واضحة ما بين الولايات المتحدة وروسيا".
وسُئل عما إذا كان دعم الدول العربية للمعارضة بالسلاح زاد فعلاً في الفترة الماضية، فأجاب: "في قناعتي ليست هناك مشكلة سلاح، مشكلتنا هي التنسيق بين الفصائل وأن تكون لدينا غرف عمليات أكثر للتنسيق بين الفصائل. ليس هناك سلاح نوعي من النوع الذي كنا نأمل به أي الصواريخ المضادة للطائرات، ولكن هناك صواريخ مضادة للدروع. صواريخ التاو. قناعتي أن هناك سلاحاً يحرر سورية 3 أو 4 مرات. لا مشكلة في السلاح".
وعبر رئيس الائتلاف السوري عن قناعته أن (ستيفان) دي ميستورا (المبعوث الدولي الخاص بسوريا) ليس راغباً في الدعوة إلى جولة مفاوضات جديدة تكون كالمرة الماضية لأنه يدرك تماماً أنه لو صار مثل هذا الشيء فعلى الأغلب إننا ذاهبون إلى نفس النتيجة التي حصلت المرة الماضية أو شيء قريب منها، أو بالحد الأدنى لن يكون هناك تقدم.



