المعارضة السورية – منصة دمشق برعاية النظام

المعارضة السورية – منصة دمشق برعاية النظام

 9:34:26 PM

RojavaNews: حول مساعي البعض لعقد مؤتمر وطني عام بدمشق بحضور معارضة الداخل ، ومعارضة الخارج المؤمنة بالحل السياسي ، فضلاً عن الدولة السورية ، بضمانات دولية للحضور بتأمين دخولهم وخروجهم في حال رغبوا بالمشاركة ، حسب تعبير محمود مرعي الأمين العام لـ”هيئة العمل الوطني الديمقراطي في سورية” ، والموجود في دمشق ، وهو أحد عرابي هذا المؤتمر مع حسن عبد العظيم رئيس هيئة التنسيق الوطنية ، بالاشتراك مع ما يسمى منصتي القاهرة وموسكو  ، وجماعة (حميميم ) ، وآستانا 2 .

 

وبغض النظر عن عدم التوافق حول هذا المؤتمر داخل هيئة التنسيق ، الذي يشي على ما يبدو بغياب التنسيق داخل هيئة التنسيق بين الجناحين القومي واليساري  ، حيث صرح حسن عبد العظيم  أنهم طرحوا بالفعل فكرة عقد مؤتمر موسع للمعارضة السورية ، ولكنهم ربطوا مسألة عقده في دمشق بـ”وجود ضمانات دولية لضمان سلامة من يحضر” ، وقال إن الهيئة “طرحت فكرة المؤتمر لقوى المعارضة الفعلية التي لها وجود في الداخل ، وامتداد في الخارج ، وتتبنى الحل السياسي كخيار وحيد وفق بيان جنيف ، ولا تقبل بالتدخل العسكري الخارجي ، وتعمل على إنهاء الاستبداد ، وتوحيد الجهود لمحاربة الإرهاب” ، مؤكدا أن ” لا علاقة للنظام ، وأحزاب السلطة بهذا المؤتمر ” ، فيما الجناح الآخر في هيئة التنسيق ، نفى أن يكون للهيئة اطلاع على مشروع عقد اجتماع للمعارضة السورية داخلية أو خارجية في دمشق ، لافتا إلى أن الهيئة تدعم توحيد جهود قوى المعارضة الرامية للوصول إلى حل سياسي ، على أساس مرجعية جنيف وقرارات مجلس الأمن الخاصة بالأزمة السورية ، إذاً إما أن حسن عبد العظيم يغرّد خارج سرب هيئة التنسيق ، أو أنه تلقى وحده الضربة بعد افتضاح أمر المؤتمر ، والذي سرّب نيّة عقده أحد الصحافيين المقربين من النظام السوري عبر موقع إخباري ، يوم 13 الشهر الجاري ، من خلال خبر حول وجود تحضير لعقد اجتماع للمعارضة السورية في دمشق ، ينسق له رئيس الائتلاف السابق أحمد الجربا في الخارج ،  وحسن عبد العظيم في الداخل .

ويبدو أن الجميع كانوا يحضّرون ويتحضّرون في السر لعقد هذا المؤتمر ، وما أثار النفي السريع لمن وردت أسماؤهم في المشروع هو افتضاح أمره قبل أن يكونوا جاهزين للإعلان عنه .

حيث نفى المتحدث باسم “تيار الغد السوري” منذر آقبيق ، الأنباء التي أشارت إلى “مشاركة تياره في المؤتمر”، مؤكداً أن “ما نُشر حول هذا الأمر لا يعدو كونه إشاعة لا أساس لها من الصحة” ، وأضاف آقبيق ، أن “دمشق عاصمتنا ، وسنعود إليها آجلا أم عاجلاً” ، لافتاً إلى أنه “لا يوجد حالياً ، بحسب المعطيات الحالية مخطط للعودة”. ونوّه إلى أنها “يجب أن تكون ضمن إطار حل سياسي ، يتضمن ويضمن انتقالاً حقيقياً نحو الديمقراطية ، والتعددية ، وسيادة القانون ، واحترام حقوق الإنسان” ، منهياً حديثه بالقول : “من يحكم دمشق الآن هم خارج القانون ، وفاقدون للشرعية”.

وهذا القسم الأخير من تصريح منذر أقبيق لصحيفة العربي الجديد ، نفاه اليوم ، على حسابه على الفيسبوك ، متهما الصحيفة بأنها “نموذج عن العمل الصحفي الموجه و المشبوه ، اصروا على وضع اتهامات باطلة في اخر المقال بخلاف ما صرحت به لهم ” . !!!!

كما نفى بدوره ، عضو لجنة مؤتمر القاهرة للمعارضة السورية ، جهاد مقدسي ، تلقيه دعوة لمؤتمر في دمشق ،  أو أن يكون أحد تواصل معه بخصوص مثل هذا الأمر  .

معلومات مؤكدة أفادت أن اتصالات جرت بالفعل بين حسن عبد العظيم ، و (احمد الجربا ،  و منصة القاهرة – بواسطة وزارة الخارجية المصرية – جرى اللقاء بعد 30 اكتوبر )  ، و (رندة قسيس وقدري جميل – بواسطة بوغدانوف ) ،  و معارضة حميميم (اليان مسعد) التي ترعاها روسيا ، وفاتح جاموس ، وبعض اعضاء الائتلاف الحالي ، والكثير من المستقلين ، من بينهم أحمد معاذ الخطيب ، فيما تم لقاء علني بالفعل في وزارة الخارجية الروسية يوم 9 _l، بين بوغدانوف ، وممثلي منصات «موسكو»، «أستانا» و«القاهرة» للمعارضة السورية ، هم قدري جميل ، ورندة قسيس ، وجهاد المقدسي وجمال سليمان ، حيث خرجوا ببيان ، أكدوا فيه على ضرورة قيام مايسمى : حوار سوري- سوري موسع بأسرع وقت ممكن ، وتم التأكيد بنتيجة الاتصالات على أهمية تشكيل منصة مشتركة بروح بناءة للتفاوض بهدف الحفاظ على سورية .

وتم الاتفاق بالفعل على عقد المؤتمر ، وتم الاتصال مع مكتب علي مملوك لاعطاء الضمانات للراغبين بالمشاركة من الخارج ، ووعد بها ، وان الجميع اعطى الموافقة المبدأية ، بشرط عدم الاعلان عن المؤتمر بأي شكل ، لحين جاهزية الظروف ، وأحدهم رد بالحرف : ” انتظروا لحين تسلّم ترامب مقاليد الحكم تماما في أمريكا”  ، لأنهم كانوا يظنون أن أمريكا من سيقوم بفضحهم ، ولكن من فضحهم هو الطرف الأضعف في المعادلة ، وهو النظام وحثالاته .

لايبدو لنا ، أن عقد هذا المؤتمر فكرة سيّئة على الإطلاق ، ونحن نتمنى لو تم عقده وفق المخطط السري المفروض عدم فضحه ، ونتمنى لو يستمروا في التحضير له وفق ما أرادوا ، فهو فرصة لتوحيد جزء من ” المعارضة ” ولو تحت لواء الأسد ، وليطلقوا عليه اسم ” منصة دمشق ” للمعارضة السورية .

 ونقول عليهم الاسراع ، حتى قبل “تسلّم ترامب مقاليد الحكم تماما في أمريكا” ، طالما أن منذر أقبيق – جيب الجربا الصغير –  مازال لا يعتبر “من يحكم دمشق الآن هم خارج القانون ، وفاقدون للشرعية ” ، و حسن عبد العظيم مازال لايعتبر التدخل الروسي والايراني ، تدخّلا خارجياً ، و صبيان المقدسي مازالوا يعتبرون جيش الأسد خط أحمر ، ورندا قسيس التي فاتتها المشاركة في انتخابات مجلس شعب الأسد – حسب بيان أستانا 2 الذي تتزعم “أعضائه” – فربما تدرك انتخابات الاتحاد النسائي ، وفاتح جاموس الذي مازال على ثقة عميقة ، أن الأصدقاء الروس ليسوا مرتزقة في سورية ولديهم تصور سياسي فعلي ، ومحمود مرعي ربما يصبح أكبر من صبي عند مملوك ، وقد يرى معاذ الخطيب الشمس تشرق من دمشق .

Rojava News 

Mobile  Application