5:26:54 PM
RojavaNews: قام مركز توثيق الانتهاكات في سوريا بنشر تقرير حول الانتهاكات في الفرع 215 بسرية المداهمة والاقتحام في دمشق.. شهادات معتقلين سابقين وإفادات:
في الفرع 215 .............. الشهادة الثانية: 2
المهندس المعماري الشاب: ( أ، ب) الملقب: فجر الشامي، 23 عام، عازب، من سكان مدينة دمشق.
بعد سبعة أيام متتالية تمّت المناداة على اسمي من قبل الحراس وتمّ اقتيادي إلى المبنى المخصص للتحقيق، وكان يقع في الطابق السابع، من مبنى مجاور للمبنى الذي كنا فيه، ثم بدأ عملية التحقيق الشاقة باستعمال "الكرسي الألماني" في عملية التعذيب حيث تمّ وضعي على كرسي يشبه كرسي "طبيب الأسنان" وقاموا بتثبيت قدمي، أما منطقة الظهر فكانت متحركة وكان يتم ثني منطقة الظهر بشكل معاكس للحالة العادية، مما اضطرني إلى الاعتراف بخروجي إلى المظاهرة.... في اليوم الثاني قاموا بتعليقي من يدي "شبح" لمدة ثلاث ساعات متواصلة، وكنت على ارتفاع أكثر من 50 سم عن الأرض مما كان يسبب ألماً شديداً في منطقة الكتف، ثم بعد أربعة أيام متتالية من الضرب والتعذيب قمت بالتوقيع "التبصيم" على اثنا عشر صفحة فارغة كانت مخصصة لكتابة أقوالي وأخذ إفادتي.
الذي كان يقوم بعملية التعذيب كان أحد العناصر الذين يتكلمون "اللهجة الساحلية" وكان يبلغ طوله حوالي 165 سم وعمره في حدود 38 عاماً، ذو شوارب سوداء ولحية خفيفة وشعر قصير، كان وزنه حوالي 80 كغ وله "كرش" بطن كبير نسبياً، وكان يشاركه في عملية التعذيب اثنان من العناصر يتكلمون لهجة أهل محافظة "دير الزور".
بعد انتهاء فترة التحقيق قاموا بإعادتي إلى مهجع مختلف وكان يسمى "حديد 1 " حيث بقيت هنالك 25 يوماً متتالياً وكان المهجع بمساحة 5*3 متر مربع وكنا أكثر من 150 معتقلاً، في تلك الأيام التي قضيتها هنالك شاهدت أكثر من 20 حالة "فصل" وهذيان، وكان هنالك أكثر من 30 معتقلاً كانت التقرحات الجلدية الكبيرة جداً قد نالت ما نالت من أجسادهم وخاصة منطقة الساق "القدمين" كان معظمهم قد ظهر عظم الساق وكان واضحاً جداً، وكان هنالك أيضاً مرض يشبه الطفح الجلدي، والعدوى كانت منتشرة بين النسبة الساحقة من المعتقلين وساعد على ذلك التفشي أنّ جميع المعتقلين كانوا شبه عراة إلا من ملابسهم الداخلية، وكانت لهم لحى طويلة جداً وشعر الرأس كان أيضاً طويلاً جداً، من كانت حالته تسوء جداً نتيجة الهذيان أو التقرح الشديد "على وشك الموت" كان يتمّ وضعه في الممر "الكريدور" ........
كان هنالك يومياً حوالي عشر معتقلين يتمّ وضعهم في الممر ويُتركون للقدر والموت البطيء، ما بين معتقل شارف على الموت نتيجة التعذيب الشديد أو آخر أصابته حالة الهذيان وارتفاع شديد للحرارة أو آخر نتيجة التقرحات التي أكلت من جسمه حتى أصبح "هيكلاً عظيماً" ..... يتبولون في المكان نفسه ويقضون الحاجة في المكان نفسه عائمين على بحيرة من الدماء و"القيح" وشبه فاقدين للوعي، إلا عيونهم كانت مفتوحة ينظرون إلى عيون من يستطيع المشي من المعتقلين، لربما يطلبون منهم إيصال هذه المعاناة إلى خارج هذا المعتقل ..
بعد 35 يوماً بالضبط وبتاريخ 27-10-2012 تقرر نقلي إلى قسم الشرطة العسكرية في القابون حيث بقيت ثلاثة أيام حتى تاريخ 30-10-2012 مع أكثر 90 معتقلاُ تم تحويلنا إلى القصر العدلي ومن تمّ ثم إخلاء سبيلنا تنفيذاً للعفو الصادر من رئاسة الجمهورية.
انتهت الشهادة
الرابط الكامل للتقرير



