3:35:51 PM
RojavaNews: أكثم نعيسة هو من أشد المعارضين للنظام السوري، واعتقل ثلاث مرات حتى الآن من قبل النظام، بقي في آخرها ثماني سنوات في السجن، بعدما وقع على بيان رافض لإعادة تعيين حافظ الأسد رئيساً للجمهورية السورية، وفي عام 2005 أسس أكثم نعيسة مركزاً للدراسات باسم "مركز الشام للدراسات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا"، وكرم بعدة جوائز لدفاعه عن حقوق الإنسان من قبل المنظمات المعنية. أجرى RojavaNews حواراً مع المعارض السوري العلوي أكثم نعيسة حول مؤتمرين "جنيف وسوتشي المقرر انعقاده في بداية عام المقبل ...
كيف ترى المفاوضات السورية؟ ماذا تقول عن التمثيل الكوردي في هيئة التفاوض للمعارضة؟
:"بداية وبصورة عامة التمثيل في هيئة التفاوض خضع لموافقة أطراف خارجية عدة، أهمها السعودية تركيا روسيا إيران وبالتالي فإن الصفة التمثيلية "الحقيقية والواقعية " له تعادل الصفر تقريبا، بكل الأحوال حتى هذا التعيين أو الانتقاء الخارجي لهيئة للتفاوض لم يكن سويا وعادلا بالنسبة للكورد إذ لم يشارك في الهيئة العليا أو هيئة التفاوض سوى ممثل واحد أو اثنين على حد علمي، هذا من جهة ومن جهة أخرى، تم استبعاد قوى كوردية مهمة جدا، لها وزنها على الأرض بغض النظر عن الموقف منها من قبل الآخرين، وأقصد بذلك PYD وقوات حماية الشعب وغيرها إرضاء لرغبة تركية باستبعاد هذه الأطراف، ورغم اعتقادي القديم الجديد بعدم جدوى مؤتمر جنيف لأسباب عديدة أهمها أنه لا ينطلق من الأسس السياسية للقضايا التي تخدم الشعب السوري ومستقبله وإنما ينطلق من الأسس التي تخدم مصالح الدول التي صنعت مؤتمر الرياض وعينت هيئة التفاوض بما فيها الدول الضامنة، هذا من جهة من جهة أخرى وحتى لو قبلنا بهذا الوضع فهو لا يعكس بصورة عادلة ميزان القوى على الأرض، إضافة إلى أن مفاوضات جنيف، حملت بأكثر مما تحتمل بالإصرار عليها على أن تكون المسار الرئيس للحل، ورغم الرفض الواضح للنظام وإلى حد ما إيران وروسيا لهذه المفاوضات حيث يتم وفي كل مرة إفشالها بصورة صفيقة إلا أن المجتمع الدولي وتحديدا الأمم المتحدة ممثلة بـديمستورا يصر على السير به إلى الـنهاية والآفاق شبه مسدودة، وأعتقد أنه لا يمكن لهذا المسار أن يستمر ولو أعطوه كل حقن "الحياة" الموجودة في صيدلياتهم ومخازنهم السياسية ".
ماذا تقول عن مؤتمر سوتشي؟
واضح أن النظام وروسيا يسحبان البساط من جنيف لدعم مؤتمر سوتشي الأكثر مرونة وذو طابع روسي، ورغم أنني لا أعول على أن يكون سوتشي هو الأمل في حل القضية السورية، إلا أنه ووفق التسريبات، ربما سيشمل التمثيل فيه قطاعا واسعا، وشرائح اكبر من الطبقة السياسية السورية وهذه بحد ذاتها ميزة إيجابية، حتى ولو اقتصر المؤتمر على استمزاج الآراء فقط، وفي حال نجاح مؤتمر آستانه المنعقد اليوم فإن نسبة توقع إحراز سوتشي تقدما مقبولا سترتفع، في كل الأحوال أعتقد أن الوضع السوري لا يزال معقدا، وإن كانت حروب الجبهات الواسعة قد انتهت فهذا لا يعني أن الحرب بصفة عامة قد وضعت أوزارها، إن لم يتم تغيير النظام وتطويعه لتفكيك بنيته البوليسية أولا، فسيبقى عقبة حقيقية في وجه أي حل، من جهة أخرى، لا يمكن للسوريين أن يجدوا حلا لقضيتهم إلا بالتخلص من التبعيات للخارج، وبالإصرار على خروج جميع الأجانب من سوريا، وبعدها عقد انتخابات بإشراف الأمم المتحدة لانتخاب ممثلين لهم قادرين على قيادة المرحلة الانتقالية من الموالاة والمعارضة، و في حال عدم موافقة النظام ومواليه على ذلك، ينتقل هؤلاء الأشخاص المنتخبون لقيادة المعارضة كممثلين شرعيين لشرائح اجتماعية وسياسية ،تحدد الخطوات اللازمة اتخاذها خلال المرحلة القادمة، حينها سنكون قد وضعنا قدمنا على أول الطريق الصحيح.
من هو أكرم نعيسة؟
ولد في عام 1951 بمدينة اللاذقية بسوريا.
حصل في عام 1976 على شهادة القانون من جامعة الحقوق.
حصل في عام 1978 على شهادة الماجستير في القانون.
حصل في عام 1992 على الدكتورا الفخرية من الجامعة بنسلفانيا.
اعتقل في عام من قبل الاستخبارات 1982 بتهمة انضمامه لمنظمة غير قانونية.
اعتقل في عام 1985 مرة ثانية لمشاركته بمظاهرة للمحامين.
شارك في عام 1989 بتأسيس هيئة الدفاع عن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا، وأصبح متحدثاً باسم الهيئة.
اعتقل في عام 1991 من قبل النظام السوري، وبقي مدة ثماني سنوات في السجن.
أسس في عام 2005 مركز الشام للابحاث الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا.
الجوائز التي نالها
جائزة مراقبة حقوق الإنسان، من قبل منظمة حقوق الإنسان - 1992
الجائزة الدولية لحقوق الإنسان في بلجيكا – 2004
جائزة مارتين إينالز للدفاع عن الحقوق - 2005
ر.ع



