Rojava News: كشف المحلل الإيراني ومدير مركز الدراسات الإستراتيجية والعلاقات الدولية “أمير موسوي” إن وزارة دفاع إيران والقيادة الروسية اتفقتا على إفراغ القاعدة العسكرية الروسية في مدينة طرطوس وتسليمها لطهران.
وقال في منشور له على صفحته في مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: “أنهت وزارة الدفاع في الجمهورية الإسلامية بعد أسبوعين كاملين مشاورات دقيقة مع القيادة الروسية بشأن إفراغ القاعدة العسكرية في مدينة طرطوس وتسليمها لطهران ضمن إطار دعم الملاحة البحرية الاقليمية في المتوسط”.
مضيفاً بأن هدف هذا التغيير هو “لدعم مشاريع الفضاء الإيرانية بإنشاء منصات لإطلاق الأقمار الصناعية،تستفيد منها دول المقاومة في العلوم التقنية المتطورة وتكنولوجيا الفضاء”.
وبحسب كلنا شركاء فقد كانت إيران ترغب بإنشاء قاعدة في سوريا، حيث كشفت صحيفة “الوطن” السعودية في منتصف شهر مارس/آذار من العام الجاري عن موافقة نظام بشار الأسد على بناء قاعدة تنصت ومراقبة إيرانية على الحدود السورية التركية، بهدف رصد أراضي ومراقبة تحركات جيشها، حيث منح من خلالها أحد تلال جبل الأكراد “قمة النبي يونس” لطهران، من أجل تشييد قاعدة تنصت ومراقبة للتحركات التركية، بعد اجتماع حضره كبار ضباط نظام الأسد، وضباط إيرانيون منهم جنرال في الحرس الثوري، وقائد القاعدة العسكرية الروسية بطرطوس، ومستشار روسي، وضابط اتصال من حزب الله، وتبنى فكرة إنشاء القاعدة التي ترغب إيران في تشييدها”.
ويعرف عن جبل الأكراد ذي الغالبية الكردية اشتهاره بالمرتفعات، ويحوي أعلى نقطة جغرافية في سورية “تلة النبي يونس”، ما يعطي سهولة في كشف الأراضي التركية والقبرصية على حد سواء.
القاعدة الروسية
عام 1971 وقَّعت سوريا اتفاقية مع الاتحاد السوفيتي لبناء قاعدة عسكرية بحرية سوفيتية في مدينة طرطوس، بغرض دعم الأسطول السوفيتي في البحر الأبيض المتوسط وتوفير مركز له، ومنذ انهيار الاتحاد السوفييتي عام 1991 تركتها قوات الأسطول الروسي وظل الميناء مركز دعم لوجستي وتموين للسفن تابع للبحرية الروسية يخدم فيه ما يقارب خمسين عسكرياً روسيا تحت حماية جيش النظام السوري.
وفي عام 2008 وافق “بشار الأسد” على اتفاقية لبناء قاعدة عسكرية بحرية روسية دائمة مجدداً في طرطوس، لتكون مركزاً جديداً لروسيا في البحر المتوسط، كما كشف مسؤولون في البحرية الروسية عام 2012 عن نوايا روسية لإعادة بناء ميناء طرطوس وتطويره لإيواء سفن حربية ضخمة.
وقال جنرالات روس أنه يُمكن أن تكون القاعدة مركزاً للطرَّادات ذات الصواريخ الموجَّهة مستقبلاً أو حتى لحاملات الطائرات، وأفادوا بأنَّ المرحلة الأولى من بناء القاعدة ستكتمل في عام 2012 نفسه.
كما إنها القاعدة الوحيدة في البحر المتوسط التي يمكن أن يلجأ لها الأسطول الروسي.



