الاجواء العراقية والايرانية ممراً لرحلات المساعدات الروسية للاسد

الاجواء العراقية والايرانية ممراً لرحلات المساعدات الروسية للاسد

Rojava News: بينما اعتقدت الادارة الامريكية بأنها استطاعت إعاقة المساعي الروسية لنقل المعدات العسكرية والأفراد إلى سوريا عندما اعلنت بلغاريا،العضوة في حلف الناتو، بأنها ستغلق أجواءها بوجه تلك الرحلات، سارعت روسيا إلى تحويل مسار رحلاتها لتمر فوق إيران والعراق والتي قال عنها وزير خارجية روسيا، سيرجي لافروف، الأحد الماضي بأنها ستستمر على الرغم من المعارضة الأمريكية.

                                       

وقد كشف المسؤولون الأمريكيون لصحيفة (نيويورك تايمز) بأن ما لا يقل عن سبع طائرات نقل عملاقة من نوع (كوندور) اقلعت من قاعدة عسكرية في جنوب روسيا خلال الاسبوع الماضي وهي تحمل معدات إلى سوريا، ومرت جميعها عبر الأجواء الإيرانية والعراقية.

 

وأوضح المسؤولون الأمريكيون للصحيفة،بأن وجهة الطائرات الروسية كانت موقعا جويا جنوب اللاذقية في سوريا والذي من الممكن أن يصبح أهم موطئ قدم روسي جديد في منطقة الشرق الأوسط منذ عقود.

 

ومن شأن زيادة التواجد العسكري لموسكو في سوريا، حيث يقدم الكرملين الدعم للرئيس بشار الأسد في حربه الاهلية منذ أربع سنوات ونصف،من شأن هذا التحرك الروسي أن يكشف عن تحد سياسي كبير آخر للولايات المتحدة يتمثل بطريقة تشجيع وحث رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الذي جاء إلى السلطة بمباركة من الولايات المتحدة، على منع مرور الرحلات الروسية. ويذكر في هذا الصدد أن الدبلوماسيين الأمريكيين كانوا قد أثاروا هذه المسألة مع الحكومة العراقية بتاريخ 5 أيلول الجاري آملين بأن يتخذ العراقيون قراراً مماثلا لقرار بلغاريا وأن يمنعوا طائرات النقل الروسية من المرور عبر الاجواء العراقية.

 

وقد ردّ العراقيون بالقول بأنهم سينظرون في الموضوع، حسب مسؤول أمريكي رفض الكشف عن اسمه لأنه كان يتحدث بشأن اتصالات دبلوماسية. غير أن العراقيين لم يقدموا أي رد. وكانت الولايات المتحدة قبل سنتين قد واجهت رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي، عندما سمح العراق لايران بنقل شحنات عسكرية وعتاد ومعدات أخرى إلى سوريا عبر أجوائها. لكن ما يعقد التحدي الذي يواجهه العبادي هو الجهود المبذولة للحفاظ على علاقات طيبة مع الولايات المتحدة، وإيران، وروسيا.

 

وفي الوقت الذي يتواجد فيه نحو 3500 خبير أمريكي ارسلوا لمساعدة العراقيين في قتالهم للدولة الاسلامية، فقد تلقى العراق في الوقت نفسه دعما عسكريا لهذه المعركة من جانب إيران، التي شانها شأن روسيا، تدعم بشار الاسد. كما ان العراق يشتري الاسلحة من موسكو التي زارها العبادي في أيار الماضي. وكانت الادارة الأمريكية قد اتصلت بالعراق وبقية الدول بشأن الرحلات الروسية، كما اتصل وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بالسيد لافروف محذرا الكرملين من مغبة التوسيع الكبير للدعم الروسي للحكومة السورية.

 

وتستخدم روسيا الممر الجوي فوق العراق وإيران لنقل معدات عسكرية وأفراد إلى مطار جديد في سوريا ما يشكل تحدياً علنياً جديداً للجهود الامريكية لوقف الشحنات العسكرية لسوريا الأمر الذي يزيد بشكل كبير من التوترات مع واشنطن.

 

في هذا السياق، ذكر جون كيري بأن هذه المساعدات من شأنها أن تلهب النزاع وقد تؤدي إلى مواجهة غير مقصودة مع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الذي يقوم بضربات جوية ضد الدولة الاسلامية التي تعرف أيضا باسم (داعش) في سوريا، وذلك حسب بيان صادر عن الخارجية الامريكية.

 

ووفقا لدوائر الاستخبارات الأمريكية، فان نحو 200 من رجال البحرية الروس وستة مدافع روسية هاوتزر تشرف على حماية القاعدة الجوية جنوب اللاذقية. كما تم رصد بيوت جاهزة في القاعدة الأمر الذي من شأنه توسيع قدرة القاعدة على اسكان 1500 شخص. كما شوهدت عشرات العجلات الروسية في القاعدة بما في ذلك عشرات المركبات المتطورة المقاتلة الخاصة بالمشاة.

غير أن المصادر الاستخبارية الأمريكية لم ترصد طائرات روسية مقاتلة ولكن بعض المسؤولين الأمريكيين قالوا بأن الطائرات الروسية المقاتلة نوع إس يو – 25 وميغ -31 قد تصل في مرحلة ثانية من التواجد العسكري. ومن شأن التحرك الروسي أن يلبي العديد من الاغراض، وفقا للمحللين إلى جانب تعزيز موقف بشار الأسد ودعم خطة الكرملين في تشكيل تحالف معاد لداعش يشمل إيران والحكومة السورية، فهو يضع روسيا في موقع يمنحها تأثيرا على مستقبل سوريا ويبعد الانظار عن التدخل الروسي في اوكرانيا.

وكان موفق الربيعي، عضو البرلمان العراقي، وعضو التحالف الوطني الحاكم في العراق، قد صرح بأن بلاده قد لا تعارض من ناحية المبدأ، أي طلب روسي لاستخدام الأجواء العراقية، من أجل إيصال المساعدات إلى الجانب السوري، لدعمه في الحرب ضد تنظيم “داعش”، مؤكدا ان القرار شأن عراقي ولن يتأثر بأي موقف أميركي.

 

وشدد الربيعي،في تصريح صحفي مطلع ايلول/سبتمبر الجاري، أنه “يعتقد أن لا مانع لدى العراق من استخدام الجانب الروسي لأجوائه من حيث المبدأ، لدعم الشعب السوري في حربه ضد الارهاب، وهذا يجعل العراق في موضع القوي بالمنطقة، يستطيع عبر ثقله السياسي، التأثير على الحكومة السورية، في إجراء إصلاحات ديمقراطية في نظام الحكم” حسب قوله.

 

وأوضح الربيعي، وهو مستشار سابق في الامن الوطني العراقي، أن “العراق يرتبط بالولايات المتحدة الاميركية باتفاقية استراتيجية، جزء منها يتعلق بمحاربة الإرهاب، مع حفظ كامل للسيادة واستقلال البلاد، وتعاون العراق مع أي دولة لمحاربة الإرهاب هو شأن عراقي”.

 

وتابع قوله إن “العراق يعتمد في سياسته الإقليمية والدولية، على مبدأ من يقف بالضد من الإرهاب، ومن يدعم الإرهاب، وأي علاقة تبنى على هذا المعيار، وروسيا إحدى الدول التي تحارب الإرهاب، وهي أيضا دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، وتقدم الدعم للحكومة السورية”.

Rojava News 

Mobile  Application