Rojava News: استهدف تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" الإرهابي مدينة حريتان شمال حلب بسيارة مفخخة، بالتزامن مع سيطرته على مدرسة المشاة عقب هجوم واسع شنه التنظيم على القرى الخاضعة لسيطرة الثوار.
وتسبب انفجار السيارة المفخخة في الساحة العامة في حريتان لمقتل 25 شخصاً، بينهم أربعة أطفال أعمارهم لا تتجاوز العشر سنوات، كما تسبب الانفجار بجرح ثلاثين آخرين بينهم حالات حرجة تم نقلها إلى المشافي التركية، وكل الضحايا هم من المدنيين فقط من أصحاب المحال التجارية والمارة .
مدير المكتب الإعلامي لمدينة حريتان أكد لـ"أورينت نت " أن الانفجار كان ضخماً جداً، حصل في وقت الذروة أثناء الأذان لصلاة العشاء، حيث يكتظ الشارع بالمارة ذهاباً لأداء الصلاة في المسجد، وأشار زيدان إلى أن الضحايا تعرضوا للتشويه بسبب اشتعال النيران التي بقيت مشتعلة حتى ساعة متأخرة من ليلة الخميس، كما تم التعرف على تسعة أشخاص فقط بينما بقيت الجثث الباقية مجهولة الهوية بسبب التشوهات البليغة التي لحقت بها .
وتعتبر هذه السيارة المفخخة التي فجرها التنظيم في مدينة حريتان المفخخة الأولى منذ طرد التنظيم من المدينة على يد المعارضة في 15 شباط من العام 2014، وكانت حينها المدينة تعد من أكثر المراكز الاستراتيجية التي أولاها التنظيم اهتماماً خاصاً، نظراً لوجود أعداد كبيرة من العناصر التابعين له في المدينة غالبيتهم من المهاجرين الذين استوطنوا فيها التي هجرها سكانها مع بدء الثورة .
كما تجدر الاشارة إلى أن مدينة حريتان ادارياً تعتبر جزءاً من مدينة حلب وليس الريف الشمالي، حيث تم ادخالها المخطط التنظيمي نظراً لقربها من المدينة، اضافة لموقعها الاستراتيجي في بداية طريق "حلب اعزاز أو ما بات يسمى طريق "غازي عينتاب".
وتقع المدينة على بعد 10 كيلو متر شمال حلب، ويبلغ عدد سكانها ما يقارب 100 ألف نسمة غالبيتهم نازحون من مختلف المناطق السورية، و في الخارطة الجغرافية للتوزع والسيطرة للقوى العسكرية على الأرض " نظام ومعارضة وتنظيم داعش " تعتبر حريتان صلة الوصل بين الريف الشمالي والغربي الخاضع لسيطرة الثوار و الأحياء المحررة في المدينة حلب, لهذا كانت ولا زالت المدينة مطمحاً لا يغيب عن مخيلة التنظيم الذي حول خططه التوسعية من الشمال بالقرب من الحدود السورية التركية التي لاقى فيها مقاومة عنيفة من قبل المعارضة، ما دعاه إلى التفكير بشكل جدي في السيطرة على المواقع المحررة في محيط المدينة حلب كمدينة حريتان ومحيطها .
الناشط الإعلامي "أبو علاء الحلبي" أكد خلال تصريحه لـ"أورينت نت" أن المفخخة التي فجرها التنظيم في مدينة حريتان جاءت كصفارة استنفار لكل الخلايا النائمة أو تلك العميلة مع تنظيم داعش في المدينة، حيث تعتبر مدينة حريتان من أكثر المواقع التي لا تزال تنشط فيها مجموعات وأفراد تابعة للتنظيم .
وأضاف "الحلبي" أن العمليات العسكرية للتنظيم في ريف حلب الشمالي على محاور " مدرسةالمشاة , تل قراح , فافين" و التي تزامنت مع تفجير حريتان، حيث سيطر التنظيم على مدرسة المشاة بعد اشتباكات مع الثوار، حيث يؤكد رغبة التنظيم التمدد باتجاه المدينة والقرى والبلدات القريبة من الطريق الوحيد الذي يربط شمال حلب وأحيائها المحررة بريف حلب الشمالي والذي يمر من "بيانون معرستة" وصولاً إلى "تل رفعت وأعزاز" وإذا ما تمكن التنظيم فعلاً من رصد الطريق الوحيد للمعارضة تكون حينها قد حوصرت فعلاً ولم يبقى أي منفذ إلا باتجاه ريف حلب الغربي ومناطق ادلب، كما سيحقق التنظيم غايته بحصار ريف حلب الشمالي الذي سيطوق من الجهتين " الشرقية والجنوبية" من قبل التنظيم والجهة الشرقية سوف تتكفل بها مليشيات بلدتي نبل والزهراء بالإضافة إلى الوحدات الكوردية في عفرين.



