يبدوا أن العرب السنة في سوريا ينتهجون ذات النهج الذي ينطوي على قراءة إستكبارية و أحلام خيالية و العيش في الماضي دون إعطاء أي إعتبار للمتغيرات كالعرب السنة في العراق و الذين لم يستغلوا فترة الإحتلال الأمريكي للعراق لبناء فدراليتهم للحفاظ على أنفسهم ووجودهم كمكون عراقي له خصوصيته وله الحق في أن يكون ندا لبقية المكونات في العراق
القراءة الخاطئة نفسها قام بها حلفاء الولايات المتحدة من أتراك و عرب خليجيين عندما أسهموا مع إيران في إفشال المشروع الأمريكي في العراق بالإستعانة بالبعض من المكون السني في العراق ما جعل الرئيس الأمريكي الديمقراطي أوباما يعاقب حلفاء الولايات المتحدة طيلة مدة ولايته و إلى اللحظة بتسليم كل شيئ في المنطقة لإيران حتى جاء الملك سلمان الحزم كما أحببت تسميته من قبل محبيه ليغير القليل في المعادلة و التي ستكلفه مزيدا من الوقت لتغييرها .
يبدوا أن العرب السنة في العراق لم يزلوا يحلمون بإعادة نظام مركزي هم الحكام الأوحدون فيه في العراق دون الإهتمام بحالهم و التوجه نحو بناء بلدانهم و الحفاظ على خصوصيتهم إنهم لا يكترثون بأعدادهم الهائلة النازحة في كل مكان من العراق و الذل الذي يتذوقونه على يد كل من داعش و الحشد الشعبي ولقد فوتوا الفرصة تلو الأخرى في بناء فدراليتهم الخاصة بهم
نفس الأمر بالنسبة للسنة السوريين و اللذين يشكلون غالبية في سوريا ما يزيد من طموحهم نحو بناء سوريا دكتاتورية سنية إنتقامية ذات توجه ديني إيديولوجي .طبعا علي أن لا أنسى أن هناك مزيج اخر من اليساريين و القوميين و غيرهم من الأخوة المستعربين من بقية المكونات السورية الذين كانوا ولم يزلوا يحلمون بسوريا موحدة دكتاتورية مضطهدة للكورد و غير الكورد و الحقيقة لمعرفة السبب وراء كل هذه العنجهية و الإستكبار و المكابرة نحتاج إلى مراكز بحث متعددة الإختصاصات لفهم ماهية التمسك اللاطبيعي لهذا المكون بهذه السادية فقد إستطاع النظام الأسدي الملعون إجراء تغييرات ديمغرافية بأهم المدن السنية الجميلة كحمص و دمشق و الخراب الهائل في حلب وإنه مثير للإندهاش من يكون له الحق العيش حرا في بلدان كحلب و دمشق وحمص و بقية المحافظات السورية ذات الغالبية السنية ماهوالداعي وما شأنه في بلد كوردي محروم من كل أشكال البناء كقامشلو و غيرها من مدننا التي خلقنا الله عليها نحن لم نستوطنها رغما عن أحد فكوردستان سوريا إمتداد طبيعي لكوردستان الكبرى ورغم كل شيئ فالأحزاب الكوردية بدون إستثناء لم تتبن يوما نهجا عنصريا مع بقية المكونات الكوردستانية بينما الأخوة المضطهدون ببراميل بشار و النزوح و اللجوء المليوني في كل العالم يحلمون بإعادتنا إلى بيت الطاعة و المضحك المبكي أن الإسلاميين يريدون منا أن نقبل بإضطهادهم الديني و القومييون يريدون منا أن نصبح عربا رغما عن أنفنا و القشمريون و ووو إلخ كل يريدنا أن نفكر مثله وأن نقدم له السمع و الطاعة و كأننا لاشخصية لنا لكن ألم يحن الوقت للتفكير بطريقة غير متعالية مبنية على أساس الندية و العيش المشترك بالتراضي.
لن يمكنني طوال ما حييت أن أنسى السؤال الذي طرحه ساروت مع مجموع المتاظهرين في جمعة التدخل الأجنبي لبرهان غليون تسأله اللافتة "يا غليون بدون لف ولا دوارن نحن نطالبك بالتدخل الأجنبي "بينما كان غليون يتفرج على الناس وهم يذبحون بيد الشبيحة و النظام و لم يطالب بتدخل خارجي بل كان يفهم منه أنه يحلم بسوريا واحدة دكتاتورية سنية ستحارب جيرانها و تصدر الثورة للجيران و إلى اخره من الأوهام .
حسین شاكر



