9:47:43 PM
الركض الى الأمام أحياناً والاستعجال في إصدار الأحكام المسبقة على الطرف الآخر نتيجة الاختلافات في وجهات النظر المختلفة ، لا تأتي بالنتائج المرجوة والمطلوبة ، وتكون أحياناً بمثابة انتحار سياسي لا غير . لذلك وبعد هذه الموجة التي تعصف بنا ومن خلال قرائتي للواقع السياسي الكوردي السوري ، أرى بأننا حتى لو غيرنا كل طاقم وفدنا الكوردي في جنيف .؟ فلم يحصل هناك أي تغيرٍ حقيقي أو جوهري على طاولة المفاضات أو في سياسات المعارضة والتي أرى بأنها مُسيَّرة وليست مُخيَّرة ، لأن القضية السورية وحلولها وآفاقها هي ليست بأيد السوريين أنفسهم وخاصة في ظل هذه الظروف الضاغطة والدراماتيكية التي تمر بها جميع أطياف المعارضات السورية بكلها وكِليتها ، وأكبر دليلٍ هو أن المعارضة لم تحصد الى اليوم اي نجاح سياسي يُذكر في المفاوضات من جنيف واحد والى اليوم ونحن على أبواب جنيفٍ آخر ، فالوقائع تدل وتقول بأن المشوار طويل وطويل جداً ولن يحصل هناك أي تغيرٍ مباشر كما يعتقد البعض منا ، فعلينا قراءة الخارطة من الزاوية المنفرجة والواسعة والتحلي بنوعٍ من الصبر والبراغماتيا وانتظار الظروف المناسبة ، اما بالنسبة للفيدرالية وبحسب الادبيات والسياسات الموضوعة على الطاولة ومن كل الأطراف ، أرى بأن لا النظام ولا المعارضة ولا أشباه المعارضات سيقبلون بهذا النموذج كحكمٍ لسوريا في المستقبل . على الأقل حتى الان . فلم نشاهد ولم تورد ولا في اشارة صغيرة ولا في أية وثيقة من وثائق المعارضة الى هذا النوع من الحكم في سوريا . ولذا علينا نحن الكورد التعويل والمراهنة على العامل الدولي في حلّ الازمة السورية والحقوق الكوردية . لقد رأينا ومن خلال التفاوض معها ، فلم تقبل المعارضة بالنظام الفيدرالي في سوريا حتى اللحظة ،أنا أرى هناك وجود وجهة نظرٍ أخرى وقد تكون جيدة وقد تلعب الدور الرئيسي في تغيير الموازين والرؤية السياسية ووضع الخطط المستقبلية لسوريا المستقبل . وتكمن هذه الرؤية في أن يعمل وفدنا الكوردي على فتح أبواب جانبية إاقناع الشخصيات الثقافية والسياسية والاجتماعية والعلمانية والليبرالية حول هذا الموضوع وحول مستقبل سوريا . وأمامنا الكثير من العمل والدبلوماسية لتحقيق ذلك، لذلك علينا عدم الانجرار الى المنافسات والتناقضات البينية وآشكال وألوان هذا المنصب أو ذاك ،ودفعها الى السطح . فممثلينا في جنيف وبحسب بعض السياسيين والاعلاميين والمراقبين الموجودين على الساحة الكوردية هناك ، حيث يقومون بتقيم عمل وفدنا، فيقولون وينقلون بأن مهمتهم صعبة و معقّدة الى حدٍّ كبير في الوقت الراهن ، حيث يعملون بكل ما يملكون من جهد واخلاص والعمل الدائم على اكتسابهم للخبرة الكبيرة والمطلوبة في مجال الدبلوماسية واللقاءات الدولية. وطبعاً هذا لا يعني ومن خلال رأيي ، بأنه يجب علينا أن نضع كل البيض في سلة المعارضة السورية وأن نستسلم لشروط ومطالب المعارضة ، يتوجب علينا نحن الكورد البحث وخلق الشروط المناسبة وإمتلاك الأدوات وأوراق الضغط اللازمة لاستخدامها في الوقت والزمان المناسبين .



